وكانت بدعه الكثيرة في المذهب الشيعي داعية للمصنفين من غير الشيعة إلى تلقيبه بمخترع الشيعة [1] ، وقد ألف رسالة في لعن الشيخين - رضي الله عنهما - سماها «نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت» [2] ، ويقال: إنه هو الذي شرع السب في المساجد أيام الجمع [3] .
كذلك كان من شيوخ الدولة الصفوية المجلسي، والذي شارك السلطة في التأثير على المسلمين في إيران حتى يقال بأن كتابه «حق اليقين» كان سببًا في تشيع سبعين ألف سني من الإيرانيين [4] ، والأقرب أن هذا من مبالغات الشيعة، فإن الرفض في إيران لم يجد مكانه إلا بالقوة والإرهاب، لا بالفكر والإقناع.
ثم نشأ الجيل اللاحق في جو المآتم الحسينية السنوية التي طورها الصفويون ليمتلئ الناشئ بتأثيرها حقدًا وغيظًا حتى لا يكاد يستمع بسبب ذلك إلى حجة أو برهان، وكان لكتاب المجلسي «بحار الأنوار» أثره في إشاعة الغلو بين الشيعة، حيث جاء قراء التعزية، وخطباء المنابر فصاروا يأخذون منه ما يروق لهم، ويملأون أذهان العامة بالغلو والخرافة.
وقد كان هذا الكتاب من أوائل المؤلفات التي طبعت على نطاق واسع في العهد القاجاري، وقد وردت منه إلى العراق نسخ كثيرة مما أدى إلى انتشار معلوماته الغثة في أوساط الشعب العراقي على منوال ما حدث في إيران [5] .
(1) «النواقض» الورقة 98 ب.
(2) «الفكر الشيعي» (ص 416) .
(3) «الفكر الشيعي» (ص 416) .
(4) «عقيدة الشيعة» دونلد سن (ص 302) .
(5) «لمحات اجتماعية» (ص 77 - 78) .