فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 55

أما الشكل الثالث للملكية فهو الملكية الخاصة، وهذه الملكية هي التي تعود للأفراد، وتتم من خلال مجالات متعددة ومتنوعة تفضي إلى ملكية خاصة لهؤلاء الأفراد في المجالات والموضوعات المختلفة عن ملكية الدولة والملكية العامة، وهذه الملكية تتحقق من خلال ما يمارسه الأفراد من أعمال ونشاطات في قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة [1] .

وفي ضوء ما تقدم يمكن القول أن محاولات أسلمة الرأسمالية هي محاولات فاشلة لأنها لا تركز على أسس وقواعد ومبادئ راسخة وسليمة وفاعلة، وهذه المحاولات تسعى إلى استغلال النظام الاقتصادي الإسلامي كأداة من أدوات الرأسمالية. ولذلك فإن أصحاب هذا الاتجاه يدعون إلى عدم إقحام النظام الاقتصادي الإسلامي في تيار هذه الأزمة بصورة خاطئة، لأن هذا النظام يكون فاعلا عندما يجري التعامل معه بصورة متكاملة وليس بصورة مجزوءة.

الاتجاه الثاني: يرى أصحاب هذا الاتجاه غير ما يراه أصحاب الاتجاه الأول، إذ أنهم يدعون إلى انتهاز هذه الفرصة (الأزمة المالية العالمية التي تفجرت عام 2008) واستثمارها لصالح النظام الاقتصادي الإسلامي والدعوة إلى بناء نظام اقتصادي عالمي جديد يرتكز على الفكر الاقتصادي الإسلامي، بحيث يتم بناء هذا النظام الاقتصادي بعيدا عن أسعار الفائدة وبعيدا عن المخاطر العالية غير المبررة وبعيدا عن الفساد والجشع وأن يقوم هذا الاقتصاد على علاقات شراكة مع المؤسسات القائمة بالاعتماد على الصيغ والأطر والمعاملات الإسلامية [2] .

ويدعو أصحاب هذا الاتجاه إلى ضرورة وضع الخطط التي تكفل تبني فاعل للنظام الاقتصادي الإسلامي بصورة فاعلة وتدريجية تبدأ من قطاعات المال والمصارف وتتدرج وتنتقل إلى القطاعات الاقتصادية الأخرى عبر استراتيجية تغيير شاملة قادرة على إعادة هيكلة كاملة وإعادة هندسة للاقتصاد العالمي [3] .

ويؤكد أصحاب هذا الاتجاه على ضرورة أن تتدخل الدولة بصورة فاعلة ومدروسة ومسؤولة في بنية الاقتصاد وعدم ترك الأمر بأكمله للقطاع الخاص، فالدولة مسؤولة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت