فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 55

يرى أصحاب هذا الاتجاه أن تطبيق الحلول الإسلامية بصورة جزئية سيؤدي إلى عدم نجاعتها وعدم قدرتها على تحقيق الإصلاحات المطلوبة، وحينها ستدعي الدوائر الرأسمالية أن النظام الاقتصادي الإسلامي قد فشل في مواجهة الأزمة المالية العالمية، وستدعي أن القول بأن تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي هو الحل المناسب ليس قولا صحيحًا [1] .

يشير أصحاب هذا الاتجاه إلى أن أخذ بغض الحلول الجزئية من النظام الاقتصادي الإسلامي وتطبيقها في النظام الرأسمالي إنما هي محاولة لأسلمة الرأسمالية، وهذه المحاولة لن تجدي نفعا، وقد تبعد الأنظار عن الحلول الجذرية التي يتضمنها النظام الاقتصادي الإسلامي ونظرته الشاملة المتكاملة للمجتمع والأسواق [2] .

يرى أصحاب هذا الاتجاه أنه لا يمكن المزاوجة بين النظام الاقتصادي الإسلامي والنظام الرأسمالي، فالأسس والقواعد والمبادئ التي يقوم عليها النظام الاقتصادي الإسلامي مختلفة، فهو يمنع الربا ولا يسمح بالمضاربات والاحتكار، ويؤكد على ضرورة وجود غطاء من الذهب أو الفضة للأموال المتداولة (النقد) ويمنع كنز الأموال واحتكار فئة محدودة من الناس لها ويضع السياسات التي تكفل توفير العمل للأفراد حتى يتمكنون من إعالة أنفسهم وأسرهم، كما أن النظام الاقتصادي الإسلامي لا يسمح بالجهالة بين الشركاء (فالشركاء يجب أن يكونوا على معرفة ببعضهم) ويحدد هذا النظام النماذج المقبولة من الشركات [3] .

إن جميع أو أغلب السمات التي تتعلق بالنظام الاقتصادي الإسلامي هي سمات تختلف عن سمات وطبيعة النظام الرأسمالي، فالنظام الاقتصادي الإسلامي يحدد ثلاثة أشكال للملكية هي: الملكية العامة، وهذه الملكية العامة لا يجوز ولا يصلح للدولة أو الأفراد أن يسيطروا عليها أو القيام بتملكها، ويجب أن يتم توزيع العوائد المتحققة منها على الناس بعد أن يتم خصم التكاليف ذات العلاقة، ومن الأمثلة على هذا النوع من الملكية آبار النفط والغاز والمناجم. أما الشكل الثاني للملكية فهو ملكية الدولة، وتقوم الدول بالتصرف بهذه الملكية وتستخدمها في تنفيذ مشروعاتها وفي تمويل نفقاتها، ومثال هذا الشكل أموال الخراج والفيء وأموال من لا وارث له وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت