فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 55

الإطار يمكننا تقسيم الدول العربية إلى ثلاث مجموعات من حيث مدى تأثرها بالأزمة كما يلي) [1] :

-مجموعة الدول العربية ذات درجة الانفتاح الاقتصادي والمالي المرتفعة وتشمل:) دول مجلس التعاون الخليجي العربية وهي السعودية، البحرين، عمان، قطر، الكويت، الإمارات العربية المتحدة).

-مجموعة الدول العربية ذات درجة الانفتاح الاقتصادي المتوسطة وتشمل: (الأردن، مصر) .

-مجموعة الدول العربية ذات درجة الانفتاح الاقتصادي المنخفض وتشمل:) ليبيا، تونس، الجزائر).

وتجدر الإشارة إلى أن تداعيات الأزمة المالية العالمية انعكست وبشكل كبير على اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي الست، إذ انخفضت أسعار النفط بنسبة تجاوزت % 50 من 150 دولارا للبرميل في شهر يوليو إلى حوالي 50 دولارا، وهو ما سيؤثر على صادراتها وينعكس سلبا على معدلات النمو الاقتصادي التي ستنخفض إلى 4.2 % في عام 2009 مقابل 5.7 % عام 2008، ومن ناحية أخرى تشير بعض التقديرات إلى أن صناديق الثروات السيادية التي تستثمرها دول الخليج في الولايات المتحدة وأوروبا والتي قدرت أصولها بحوالي 1500 مليار دولار عرفت تراجعا في مداخيلها بنسبة 30 % وخسرت 450 مليار دولار، وهي قيمة تساوي دخل دول الخليج من النفط لعام كامل، كما ستتأثر الاستثمارات العربية بالخارج وتختلف درجة تأثرها بحسب الجهة التي يتم الاستثمار فيها [2] . وقد أعلنت السعودية كأكبر اقتصاد خليجي أن عجز ميزانيتها المتوقع لعام 2009 سيكون بحدود 17.3 بعد أن سجلت ميزانيتها لعام 2008 فائضا حقيقيا بلغ 160 مليار دولار، ورغم تأثير الأزمة إلا أن السعودية أكدت استمرارها في الإنفاق على المشاريع التنموية الضخمة اعتمادا على فوائضها المالية المقدرة بـ 440 مليار دولار [3] . أما القنوات التي ستؤثر بها

(1) جمال، وائل،. الأزمة الاقتصادية العالمية والعالم العربي: نهاية النموذج، مجلة شؤون عربية، عدد 136، القاهرة، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية،2008، ص 69 - 78.

(2) عبد اللطيف، حنان. الاقتصاديات الخليجية وتداعيات الأزمة المالية، مجلة السياسة الدولية، العدد 175،2009، ص 176 - 182.

(3) المرجع السابق، ص 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت