3 -أن يدخلها للدعوة.
وفي الصورة الأولى: لا يصح دخوله، ويحرم قال تعالى: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} [التوبة: 108] وقال عمر: «لا تدخلوا على المشركين في معابدهم فالسخطة تنزل عليهم» ، ولأنها مأوى الشياطين، وقول عمر: رواه البيهقي بسند صحيح.
وأما الدخول للفرجة والمصالح الدنيوية فيحرم، ويشمله حديث عمر موقوفًا عليه، رواه البيهقي.
«لا تدخلوا على المشركين في معابدهم» وسدًا لذريعة التشبه بهم ومحبتهم، وأما إن دخلها للدعوة، فيجوز إذا أمن على نفسه، ولم يكن هناك مفسدة.
أولئك: بالكسر؛ لأنه خطاب لأم سلمة.
أو العبد: شك من الراوي.
بنوا على قبره مسجدًا: هذه أشد الصور.
أولئك شرار الخلق: هذا وعيد وتهديد، وشرار جمع شرير، وهذا تغليظ.
بنوا على قبره مسجدًا: أي مكان سجود الصلاة.
ولهما: الضمير يعود على مشتهر وهو هنا البخاري ومسلم مثل قوله تعالى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} [الإسراء: 1] الضمير في {عَبْدِه} يعود على مشتهر.
نُزل: مبني للمجهول، والمقصود به نزول ملك الموت لقبض روحه - صلى الله عليه وسلم -.
طفق: أي أخذ.
خميصة: كساء له أعلام.
على وجهه فإذا اغتم: أي من شدة معالجة الموت.
فقال وهو كذلك: أي على تلك الحالة، فيدل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال هذا القول في آخر حياته.
لعنة: تقدم أن اللعن قسمان: لعن أكبر، ولعن أصغر، وهو الطرد والإبعاد من الله، ومن المخلوق: الدعاء بالطرد والإبعاد.
وهل يجوز لعن اليهود والنصارى؟ نعم ... للعن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم.
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد: جملة تعليلية، فعلة اللعن اتخاذ قبور أنبيائهم مساجد.
قبور: ليس هناك فرق بين القبر والقبور في الحكم، فالعدد هنا لا مفهوم له.
مساجد: صور اتخاذ قبور الأنبياء مساجد، له صورتان:-
الأولى: أن تبنى المساجد على القبور.
الثانية: الصلاة عندها، فإن الصلاة عندها من اتخذها مساجد، ولو لم تكن هناك بناية.
يحذّر ما صنعوا: قال بعض أهل العلم: إنه مدرج من كلام عائشة، أي: يحذر الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
واللعن هنا داعيه هو التحريم والتحذير من فعلهم.
ولولا ذلك: أي تحذير النبي - صلى الله عليه وسلم -.