فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 291

يقدره.

الجواب عليهم:

1 -أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعطيها يوم القيامة.

2 -اطلب الشفاعة من الذي أعطاها الرسول، وليس من الرسول.

{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} [الزمر: 44] مُلكًا واستحقاقًا، وقوله تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} [النساء: 85] ففيه الحثُ على الشفاعة للغير لمن كان يقدرها في الدنيا.

«راجع كشف الشبهات والدر السنية في الجواب على عباد القبور» .

المسألة السادسة: أقسام الناس في الشفاعة:

1 -منهم من يثبتها إثباتًا مطلقًا، وأن الأولياء يشفعون، فيجِّوز طلبها منهم، وهؤلاء عباد القبور والصوفية.

2 -من ينكر بعض الشفاعات، كالخوارج والمعتزلة، فإنهم ينكرون الشفاعة لأهل الكبائر.

3 -أهل السنة والجماعة، فهم يثبتون الشفاعة المثبتة وينفون المنفية.

الآيات:

أنذر: هو الإعلام المقترن بالتخويف به.

به: أي القرآن.

الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم. هذا إنذار خاص خص به هؤلاء؛ لأنهم منتفعون بالقرآن.

يحشروا: الحشر هو الجمع، وشرعًا: هو جمع الخلائق يوم القيامة في صعيد واحد.

إلى ربهم: إلى خالقهم ومعبودهم.

وفي الآية نفي الشفاعة، ويقصد بها الشفاعة التي لا تجوز.

{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} [الزمر: 44] .

اللام في لله: للملك والاستحقاق، فهي ملك لله وعطاء من الله. إذن فكيف تطلب من غير الله، وممن لا يملكها كالأولياء والصالحين؟!

{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] .

هذا فيه ذكر شرط الإذن في الشفاعة، وهو أحد شروطها، والاستفهام للإنكار.

{وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا ... } [النجم: 26] :

هذا فيه الشرط الثاني من شروط الشفاعة الشرعية وهو الرضى، وهذه الآية نفت شفاعة الملائكة والصالحين. إذن فكيف تُطلب من غير الله؟

{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} [سبأ: 22] .

هذه الآية نفت أربعة أشياء كما قال ابن تيمية:

1 -لا يملكون مثقال ذرة: نفت الملك.

2 -وما لكم فيهما من شرك: نفت الشراكة.

3 -وما له منهم من ظهير: وليسوا أيضًا معينين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت