يقدره.
الجواب عليهم:
1 -أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعطيها يوم القيامة.
2 -اطلب الشفاعة من الذي أعطاها الرسول، وليس من الرسول.
{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} [الزمر: 44] مُلكًا واستحقاقًا، وقوله تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} [النساء: 85] ففيه الحثُ على الشفاعة للغير لمن كان يقدرها في الدنيا.
«راجع كشف الشبهات والدر السنية في الجواب على عباد القبور» .
المسألة السادسة: أقسام الناس في الشفاعة:
1 -منهم من يثبتها إثباتًا مطلقًا، وأن الأولياء يشفعون، فيجِّوز طلبها منهم، وهؤلاء عباد القبور والصوفية.
2 -من ينكر بعض الشفاعات، كالخوارج والمعتزلة، فإنهم ينكرون الشفاعة لأهل الكبائر.
3 -أهل السنة والجماعة، فهم يثبتون الشفاعة المثبتة وينفون المنفية.
الآيات:
أنذر: هو الإعلام المقترن بالتخويف به.
به: أي القرآن.
الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم. هذا إنذار خاص خص به هؤلاء؛ لأنهم منتفعون بالقرآن.
يحشروا: الحشر هو الجمع، وشرعًا: هو جمع الخلائق يوم القيامة في صعيد واحد.
إلى ربهم: إلى خالقهم ومعبودهم.
وفي الآية نفي الشفاعة، ويقصد بها الشفاعة التي لا تجوز.
{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} [الزمر: 44] .
اللام في لله: للملك والاستحقاق، فهي ملك لله وعطاء من الله. إذن فكيف تطلب من غير الله، وممن لا يملكها كالأولياء والصالحين؟!
{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] .
هذا فيه ذكر شرط الإذن في الشفاعة، وهو أحد شروطها، والاستفهام للإنكار.
{وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا ... } [النجم: 26] :
هذا فيه الشرط الثاني من شروط الشفاعة الشرعية وهو الرضى، وهذه الآية نفت شفاعة الملائكة والصالحين. إذن فكيف تُطلب من غير الله؟
{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} [سبأ: 22] .
هذه الآية نفت أربعة أشياء كما قال ابن تيمية:
1 -لا يملكون مثقال ذرة: نفت الملك.
2 -وما لكم فيهما من شرك: نفت الشراكة.
3 -وما له منهم من ظهير: وليسوا أيضًا معينين.