فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 291

مسألة: وفيه قضية معاصرة وهي أنه درج بعض المعاصرين على منع القنوت إلا بإذن الإمام هذا قول مرجوح مسيس يخدم الحكام وهو خلاف عمل الصحابة فقد جاء عن خمسة من الصحابة أنهم قنتوا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم ليسوا أئمة ولا نوابا للإمام كأمثال أبي هريرة والبراء ومعاوية في الشام.

اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن المخلوق الدعاء.

حكم الدعاء على الكافر؟

أما على وجه العموم فهذا لا خلاف فيه {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18] . أما لعن الكافر المعين، المصنف وغيره قالوا: يجوز لعن الكافر وهو الراجح فقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - على رعل وذكوان ولعنهم شهرا وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لعن أبا جهل وعقبة والوليد ونفرا من أئمة قريش.

حكم الدعاء لهم؟

ذكر أهل العلم أن الدعاء للكافر على قسمين:

1 -الدعاء له بالهداية، وهذا جائز «اللهم اهد دوسًا» في غير المحارب وإنما فيمن دلت القرائن على قبوله ورغبته في الإسلام.

وجاء في السير «اللهم اهد أحب العمرين إليك» .

2 -الدعاء له بالرحمة والمغفرة والجنة، لا يجوز {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} [التوبة: 113] وجاء في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استأذن الله أن يدعو لأمه فأبى.

لذا من الخطأ ما يقع في الجرائد من قول"المرحوم"إذا مات نصراني.

دعاؤه: هل الكافر له أن يدعو الله؟

قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل: 62] وقال - صلى الله عليه وسلم: «اتق دعوة المظلوم» .

وفي الحديث جواز ذكر المدعو لهم أو عليهم بأسمائهم في الصلاة، أما قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس» . فهذا إذا كان على وجه المخاطبة.

مسألة: ما حكم لعن المعين؟

لعن المعين جائز بشرطين، وكذلك تبديع المعين وتفسيقه وتنفيقه:

1 -وجود الأسباب: أن يقوم فيه الكفر أو الفسق أو البدعة أو النفاق.

2 -انتفاء المانع: كالجهل والإكراه ونحو ذلك.

هل يجوز التبديع والتفسيق باعتبار الهوى؟

لا يجوز، وإنما المعتبر ما كان من جانب الشرع.

التأويل هل هو مانع أو غير مانع؟

إذا كان التأويل له حظ من النظر ومعتبر عند أهل السنة والجماعة في غير الشرك الأكبر والمسائل الظاهرة فهذا مانع، فتأويل الأشاعرة مانع من التكفير، لكنه غير مانع من التبديع والتفسيق، أما الجهمية فهم كفار بإجماع السلف.

ربنا ولك الحمد: لها أربع صور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت