المسألة الرابعة: هل الرقية أفضل؟
مر علينا أن هناك فرقًا بين الرقية والاسترقاء. والأفضل ترك طلب الرقية.
المسألة الخامسة: هل يجوز أخذ أجرة على الرقية؟
نعم يجوز، وجاء في حديث ابن عباس المتفق عليه. وجاء أيضًا في حديث «أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» .
المسألة السادسة: أقسام الرقى باعتبار المحل:
قلنا: إن الرقى تنقسم إلى قسمين باعتبار الحكم، وتنقسم إلى قسمين أيضًا باعتبار مادتها وما تتكون منه:
1 -رقية القراءة.
2 -رقية الكتابة: كأن يكتب لك القرآن ثم تضعه في ماء ثم تشربه.
ورقية القراءة قسمان:
أ- قراءة على المريض مباشرة، وهذه لا إشكال في جوازها.
ب- قراءة في الإناء كالمائعات ثم يتناوله المريض، وهذه فيها خلاف:
1)لا تجوز، لأنها لم ترد.
2)أنها تجوز.
واستدل أهل الجواز بالآتي:
أ- بعموم قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ} [الإسراء: 82] فالقرآن شفاء كما بينه الله.
ب- قوله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44] .
ج- حديث أم سلمة أنه كان عندها جلجل من فضة فيه شعرات للرسول - صلى الله عليه وسلم -، فكانت إذا جاء المريض تضع الشعرات في الماء للاستشفاء، فإذا كان أبعاض الرسول - صلى الله عليه وسلم - مباركة يُستشفى بها، فكذلك القرآن.
د- حديث عائشة، فلقد نقلت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه قال: فكنت اقرأ عليه وأنفث في يده وأمسح بها جسمه» فكانت تقرأ في اليد ثم تمسح، فيقاس عليه القراءة في الماء.
هـ- وجاء عن عائشة في الصحيح أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى أحد وضع إصبعه السبابة في الأرض ثم رفعها وقال: «بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا» الشاهد أنه كان يضع إصبعه على الأرض.
و- عند أبي داود في الطب أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قرأ في إناء وصبه على مريض.
ز- جمع البصاق ونفثه على المريض.
ونقول من هذه الأدلة اتضح أن الأقرب جوازه، وذكر ابن القيم عن ابن عباس جوازه في زاد المعاد.
وكذلك لا مانع من القراءة على المائعات غير الماء كالفكس أو الأوراق الصفر، فهذه ليست قرءانًا؛ بل هي زعفران قُرئ عليه قرآن.
بقي وسائل أخرى هل تجوز أو لا؟
مثل كتابة آيات على العصا ويضرب بها المصروع، فهذه لم ترد عن السلف، بخلاف القراءة على الماء فقد