3 -أن يكون معاندًا.
أهل الكتاب: سموا بذلك من أجل التعريف، فليست هذه التسمية تسمية مدح. وأهل الكتاب ثلاث طبقات:
1 -من كان قبل التحريف، فهؤلاء يطلق عليهم أهل الكتاب وهم مسلمون.
2 -من كان بعد التحريف، وهم يعلمون بالمحرف، وهؤلاء يطلق عليهم أهل الكتاب أيضًا، وهؤلاء عاصروا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
3 -هم المنتسبون إلى أهل الكتاب اسما وهم غير عاملين بالتوراة أو الإنجيل المحرفة ولا يعتقدون اعتقادهم وإنما ينتهجون العلمانية وهؤلاء لا تحل ذبائحهم ولا التزوج منهم؛ لأن التسمية لا تغير شيئًا إذا لم يصاحبها معتقد، كالمسلم إذا تسمَّى بالإسلام ولم يعمل.
فليكن: الأمر للوجوب.
وهذا يدل على أمرين:
1 -وجوب الدعوة إلى التوحيد.
2 -وجوب تقديم هذه الدعوة أي دعوة التوحيد.
فإن هم أطاعوك: الموافقة على وجه الاختيار.
فأعلمهم: الفاء للتعقيب. وأعلمهم: أخبرهم.
خمس صلوات: هي الصلوات الخمس المعروفة، وهذا يدل على التدرج في الدعوة لكن باعتبارات، فأول درجة أن يدعو إلى التوحيد ثم الدرجة الثانية إلى الصلاة، وهكذا بهذا بالنسبة لدعوة الكافر الأصلي.
وهذا الدليل يصلح صارفًا لوجوب الوتر وسنن أخرى.
صدقة: زكاة.
تؤخذ: مبني للمجهول، والآخذ: الإمام أو نائب الإمام، والذي تجب الزكاة عليه هو الغني، والغني في باب الزكاة غير الغني في باب الصدقات. فالغني في باب الزكاة: هو من يملك النصاب.
الفقير: هو الذي لا يجد شيئًا أو يجد نصف كفايته، وتعريف الفقير عند الإطلاق يدخل فيه تعريف المسكين، وهذا يدل على جواز صرف الزكاة إلى صنف واحد.
فقرائهم: هذا استدل به من يقول بعدم جواز نقل الزكاة، والراجح أنه يجوز نقلها ... عند الحاجة والنفع، ومثلها صدقة الفطر.
فإياك: للتحذير.
واتق دعوة: دعوة بمعنى دعاء.
والمظلوم: الألف واللام للعموم، فيشمل حتى الكافر، لكن المظلوم هنا في هذا السياق أي المظلوم في باب الزكاة كما لو أخذ منه أكثر مما يجب عليه.
في الحديث لم يذكر الحج ولا الصيام فما السبب؟
أجاب ابن تيمية على هذه الأحاديث التي لا تشمل جميع أركان الإسلام فقال: