وطريقة العلماء مع عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وكانوا علماء ابتدعوا، ومع مرجئة الفقهاء وكانوا علماء وفقهاء لكن ابتدعوا ومع ذلك غلظ عليهم مالك والأوزاعي وشريك بألفاظ شديدة.
كل هؤلاء العلماء من الصحابة وغيرهم لم يسلكوا مسلك سياسة الموازنات والاحتواء وسياسة ترك الردود بحجة وحدة الصف أو بحجة أن هناك عدو خارجي أو بدعوى المصلحة أو بحجة أن هذا اجتهادي وهذا اجتهادكم دون دليل شرعي صحيح تحت غطاء فهم الواقع.
مسألة: هناك فرق بين الحوار مع أهل البدع ورد بدعتهم والتغليظ فيها.
أهل البدع إذا نشروا بدعتهم وأظهروها فهذا يبادر في ردها والتغليظ فيها حماية للعوام وردعا لغيرهم، وهذا يسمى باب حماية وتعزير، ثم في نفس الوقت يحاورون ويناصحون لعلهم يرجعون ويعلنون رجعوهم ولا بد، وهذا باب آخر وهناك فرق بين البابين لأن الباب الأول لمصلحة الناس والثاني لمصلحتهم والجهة منفكة.
مسألة: حكم الإيمان بالقدر؟
الجواب: فرض ولازم، وهو أحد أركان الإيمان الستة كما جاء في حديث عمر السابق.
حديث عبادة بن الصامت:
موضوعه: كيفية الإيمان بالقدر.
أنه قال لابنه: فيه تعليم الابن للعقائد والأحكام، وأن مسئولية ذلك تقع على الأب قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6] .
كيفية الإيمان بالقدر؟ أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.
ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فيه استحباب ذكر الحكم مع دليله.
قوله"أول": ليست أولية مطلقة، فالصحيح أن العرش خلق قبل القلم وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم، ويدل عليه قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] وحديث البخاري: «كان الله ولا شيء قبله» وفي رواية: «ولا شيء معه، وكان عرشه على الماء» .
القلم: الألف واللام للعهد، ويقصد به القلم العام. وهناك قلم خاص وهو قلم التكليف، وهو يكتب على من ظهرت عليه إحدى علامات البلوغ، كما جاء في الحديث «رفع القلم عن ثلاثة» .
وما ذكره عبادة بن الصامت إحدى مراتب القدر وهو مرتبة الكتابة، والقدر أربعة مراتب:
الأولى: العلم. الثانية: الكتابة.
الثالثة: المشيئة. الرابعة: الخلق والإيجاد.
فقال له: اكتب: هذا أمر.
فتكلم القلم وقال: ربي وماذا أكتب.
مقادير: جمع مقدار، والمقصود أن يكتب كل شيء إلى يوم القيامة.
وهناك كتابات أخرى غير هذه الكتابة؛ إلا أنها تستند إلى هذه الكتابة، كلها كتابات نسخ ونقل من اللوح المحفوظ مثل: