فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 291

المسألة الأولى: اسم هذا الباب؟

«باب ما جاء في المحبة»

المسألة الثانية:

المصنف ابتداءً من هذا الباب وستة أبواب بعده كلها أبواب تتعلق بأعمال القلوب، ابتدأها بالمحبة ثم الخوف والتوكل وهكذا.

المسألة الثالثة:

في هذا الباب تحدث المصنف عن محبة الله، ومحبة رسوله، والمحبة الشركية، والمحبة في الله، والبغض في الله.

المسألة الرابعة: تعريف المحبة:

وقع خلاف كبير ومتنوع وكثير في تعريف المحبة، وأشار إلى التعريف ابن القيم في «روضة المحبين» .

ولكن الاختلاف يرجع إلى أن كل واحد عرّف المحبة بآثارها، وأما آثارها فكثيرة. والأصل أن الشيء يُعرف بحده وحقيقته لا بآثاره.

وأما تعريفها فهو: وصف قائم بالقلب يؤدي إلى السرور وغيره من المقتضيات كالطاعة واللذة.

المسألة الخامسة: أنواع المحبة ومتى تكون شركًا؟

النوع الأول: المحبة الشركية، وهي المحبة المستلزمة للذل والطاعة والخضوع، والمؤدية لفعل الكفر أو الشرك.

مثال ذلك: أن تدفعك محبة شخص إلى طاعته في الكفر الأكبر والشرك الأكبر، ودليله الآية الأولى، أو تدفعك محبته إلى عبادته، كالذبح له والسجود له والاستغاثة به، وهذا النوع شرك أكبر.

النوع الثاني: من باب الكفر، وهي محبة الكفار لدينهم، أو محبة دينهم. فهذا كفر. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] وقال - صلى الله عليه وسلم: «المرء مع من أحب» . وهذه المحبة تعتبر من باب الكفر لا من باب الشرك.

النوع الثالث: محبة جائزة في الأصل.

وهي أنواع:

الأول: محبة طبيعية، كمحبة المال والزوجة، قال - صلى الله عليه وسلم: «حبب إليّ من دنياكم النساء والطيب» .

الثاني: محبة إجلال وتقدير، كمحبة الولد لوالده، ومحبة الطالب لمعلمه.

الثالث: محبة إشفاق، كمحبة الوالد لولده، ومحبة المسكين والمريض.

الرابع: محبة أُلفٍ وأُنس: أي للألفة والمؤانسة، كمحبة المشتركين في صنعة، ومحبة الذين من بلد واحد في الغربة.

وهذه المحاب جائزة في الأصل لقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ .. أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [التوبة: 24] . وجه الدلالة: أنهم ذُموا في الآية؛ لأنهم أحبوها أكثر من محبة الله ورسوله وجهاد في سبيله؛ لا لأنهم أحبوها. وهذه المحبة تجري فيها الأحكام الخمسة، والأصل فيها أنها مباحة.

النوع الرابع: محبة محرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت