والمصطفى سن الذؤابة بعد ذا ... فيما حكاه العالم الرباني
لكنكم لم تقتدوا بنبيكم ... في لبسها يا معشر الإخوان
أنتم جعلتم غترة من فوقها ... تلك العصابة يا ذوي العرفان
ليست محنكة وليست كلها ... للرأس ساترة وذا الوصفان
لابد في لبس العمامة منهما ... في العادة المعلومة التبيان
والمصطفى والصحب كان معهم ... فوق القلانس ليس ذا نكران
فتركتموا هذا وجئتم بعده ... بعصابة زيا بلا برهان
وجعلتموا هذا شعارًا فارقًا ... بين الأفاضل عن ذوي الطغيان
كالمسلمين ذوي الجهاد وغيرهم ... اللابسي زي من الألوان
مثل العقال وغيره من زيهم ... مما أبيح لسائر الإنسان
يا ويلكم من قال هذا قبلكم ... من كل ذي علم وذي عرفان
هذا كلام الشيخ فيما قد مضى ... في النهي عن هذا عن الأعيان
من كل ذي فقه وعلم بالذي ... قد قاله من خص بالقرآن
هذا ولم ننكر عليكم لبسها ... أعني العصائب معشر الإخوان
لكنما الإنكار منا جعلكم ... هذا شعارًا عن ذوي الطغيان
أن لا يصيروا مثل هذا الجند في ... هذا اللباس بغير ما برهان
بل بالتعمق والتعسف منكمو ... بالرأي تشريعًا من الشيطان
إن لم يكن هذا ابتداعًا منكمو ... في الدين لم يشرع فيا إخواني
هاتوا دليلًا واضحًا من سنة ... أو من كلام أئمة العرفان
فالحق مقبول وليس يرده ... من كان ذا علم وذا إتقان
هذي الروافض والأعاجم كلهم ... يتعممون أهم ذوو إيمان
وكذا اليهود فإن تلك شعارهم ... من غير تحنيك لدى الأذقان
من خير خلق الله من أهل التقى ... إن كان هذا الزي ذا فرقان
والمسلمون التاركون للبسها ... هم أهل هذا الشرك والطغيان
إذا لم يكن هذا الشعار لباسهم ... مع سائر الإخوان في الأوطان
والله ما هذي مقالة منصف ... أو خائف من ربه الديان
ولقد علمتم أن من إخواننا ... أهل التقى والعلم والعرفان