فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 31

والمنتمين لكل خير في الورى ... في سائر الأوطان والبلدان

جم غفير لم يكن ذا زيهم ... من قبل هذا الآن والأزمان

حتى أتيتم فابتدعتم هذه ... من غير تحقيق ولا برهان

والله ما هذي العصائب سنة ... قد سنها المبعوث بالقرآن

كلا ولا هذا الشعار بسنة ... معروفة معلومة التبيان

كلا ولا هذا التعمق قد أتى ... عن فاضل أو عالم رباني

فأتوا بحجتكم على قلتموا ... أو فارعووا يا معشر الإخوان

هذا الذي أدى إليه علمنا ... وبه ندين الله كل أوان

ثم الصلاة على النبي محمد ... أزكى الورى المولود من عدنان

والآل والصحب الكرام جميعهم ... والتابعين لهم على الإحسان

(فصل)

ولما فرغنا من تسودي هذه الأوراق - وكنا في حال تسويدها قد أحسنا الظن بمن نقلها - بقي في النفس إشكال وتردد هل هذا النقل كله من شيخ الإسلام ابن تيميه قدس الله روحه أم لا؟

حتى بلغني أنه إنما نقل هذه الورقة من مجموع (المنقور) فأحضرنا ما نقله (المنقور) في مجموعه وقابلنا بينه وبين هذه الورقة المنقولة فإذا هو قد كتب من مجموع (المنقور) ما ظن أنه له وحذف منه ما يتيقن أنه عليه لا له وهذا بخلاف ما عليه أهل السنة والجماعة قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله: أهل السنة يكتبون ما لهم وما عليهم وأهل البدع لا يكتبون إلا ما لهم. وهذا نص ما ذكره المنقور في مجموعه قال:

ومما انتقاه القاضي من خط أبي حفص البرمكي بإسناده إلى أنس بن مالك رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد على كور عمامته. وبإسناده إليه (( إذا سمعت النداء فأجب وعليك السكينة فإن أصبت فرجة وإلا فلا تضيق على أخيك واقرأ ما تسمع أذنيك ولا تؤذ جارك وصل صلاة مودع(ومنها أيضا) سئل ابن تيميه عمن يقرأ وهو يلحن فأجب إن قدر على التصحيح صحح وإن عجز فلا بأس بقراءته حسب استطاعته. ومن كلام له أيضًا: وبعد فالاقتداء بأفعال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأمور المشروعة كما هو مقرر في علم الأصول لا سيما فيما يظهر فيه قصد القربة كما ورد في إرسال الذؤابة في الحديث الذي رواه مسلم عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه. وفي الشمائل عن هارون الهمداني بإسناده إلى ابن عمر كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه قال نافع وكان ابن عمر يفعل ذلك قال عبيد الله رأيت سالمًا والقاسم يفعلانه. وعن عبد الرحمن بن عوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت