الجواب: هو عقيدته أشعرية مما لا ريب في ذلك، لكن من الجهل أن ينظر إلى هذا الباب، ولا ينظر أن صلاح الدين الأيوبي عليه رحمة الله نشر الأشعرية على أنقاض الفاطمية الوثنية، الذين هم في عداد الزنادقة، فأقام هذه على أنقاض تلك، ولا شك أنهم أقرب إلى الحق، وأقل خطأ وباطلًا بكثير من الفاطميين العبيديين، وهذا ينبغي أن ينظر إليه، وهم في دائرة الإسلام بالاتفاق، ويكفيه منقبة في ذلك أن فتح الله جل وعلا على يديه بيت المقدس، ومن أراد أن ينظر إلى حال رجل فلينظر لها من جوانب متعددة، ومن أراد أن ينقد شخصًا فلينقده من جهة سابقة أمره وآخرته، وإذا نقده فلينظر إلى خليفته لو لم يكن موجودًا، ولا شك أن خليفة صلاح الدين لو لم يكن موجودًا هم الزنادقة من العبيديين وغيرهم؛ ولهذا أزال دولتهم، ونشر الإسلام مع ما هم فيه من خطأ في أبواب الأسماء والصفات وشيء من مسائل الإيمان.
السؤال: هل يجوز الكلام عن الفتنة التي حصلت بين الصحابة؟ وهل هي من علامات الساعة؟ الجواب: الفتنة التي تقع بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تقدم الكلام عليها، وهي فتنة، ومن عقيدة أهل السنة والجماعة ألا يخاض في تفاصيلها، والخوض في التفاصيل مجلبة للحقد والغل، وقل من يتعمق في هذه المسائل ويخوض فيها من عامة الناس إلا ويقع في الزلل والخطأ، ويقع في إتيان بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان يندرج فيها بعض العلامات التي تكلم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها نباح كلاب الحوأب على عائشة، وقد جاء هذا في المسند والسنن وعند الطبراني وغيرهم من حديث قيس بن أبي حازم عن عائشة عليها رضوان الله تعالى عن النبي عليه الصلاة والسلام قال لها: (كيف بإحداكن - يعني أمهات المؤمنين - إذا نبحت عليها كلاب الحوأب.