فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 197

السؤال: كيف الجمع بين أنه لا تقوم الساعة في حياة النبي عليه الصلاة والسلام، والحديث الوارد في صلاة الكسوف عند البخاري وأنه قام فزعًا يخشى أن تقوم الساعة؟ الجواب: أولًا: هذا المعنى لا يخلو من تأويلين: التأويل الأول: أن يكون يخشى أن تقوم الساعة هو من تأويل عائشة عليها رضوان الله تعالى، أو تأويل أسماء، وذلك أن الخبر قد جاء من حديث فاطمة بنت المنذر عليه رضوان الله تعالى عن أسماء عن عائشة عليها رضوان الله تعالى. التأويل الثاني: يحتمل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لشدة تعلقه بالله عز وجل وأمر الآخرة يبادر إلى ذهن الإنسان قرب هذا الأمر. ويشار إلى معنى آخر محتمل أيضًا النبي عليه الصلاة والسلام لشدة تعلقه بالشفقة على هذه الأمة يخشى أن يأتيها أمر الله عز وجل، فيعاقبها الله عز وجل؛ ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من التخفيف على هذا الأمة بالسؤال، ويظهر هذا في تخفيفه الصلوات الخمس من خمسين إلى خمس صلوات بالتدرج المعروف في حديث الإسراء من حديث أنس وغيره، وكذلك يظهر في سؤال النبي عليه الصلاة والسلام لربه ألا يعذب هذه الأمة بسنة، وألا يسلط عليها من غيرها من يستبيح بيضتها، وهذا من رحمة الله عز وجل، فإذا تعلق الإنسان بشيء خاف عليه، وهذا الخوف لا يناقض هذا الأمر. والمعنى الأول هو الأولى وهو أن يكون هذا من عائشة عليها رضوان الله تعالى. والله أعلم. والقرب يختلف بالنسبة للساعة، فالقرب من جهة الأصل للساعة قريبة، وقد يعضد ذلك رؤى يعلم بها الناس أن ثمة قرب أظهر من هذا، وأذكر أنني رأيت رؤيا قريبًا وهي من هذا الباب، ليس تعلقًا بهذه الرؤى، رأيت أن صحيفة في جو السماء نشرت، وقد كتب عليها: قل للناس: إن الساعة قريب. هذه رأيتها بنفسي قبل مدة يسيرة، ونسأل الله عز وجل أن يلطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت