وهذه غير النار التي تظهر في آخر الزمان التي تضيء وتحشر الناس إلى أرض المحشر، وأرض المحشر هي الشام؛ ولهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ [الحشر:2] ، وهي أرض الشام، كما جاء مفسرًا عن غير واحد كعبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى و عكرمة و قتادة وغيرهم، وقال به جماعة من المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله، وقد روى الإمام مسلم في الصحيح من حديث عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يحشر الناس ثلاث طرائق رغبة ورهبة: رجلان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ثم تحشرهم نار إلى أرض المحشر، تصبح معهم حيث يصبحون، وتقيل معهم حيث يقيلون، وتمسي معهم حيث يمسون، وتبيت معهم حيث يبيتون) ، مما يدل على أن النار تتبعهم شيئًا فشيئًا، فيذهبون رغبة ورهبة، حتى أن منهم من يريد المسارعة فعشرة يكون على بعير واحد، يريدون بذلك الوصول إلى أرض المحشر وهي بلاد الشام، فهذه النار تختلف عن النار الأولى. بهذا القدر نكتفي، ونرجئ ما تبقى إلى المجلس القادم بإذن الله تعالى، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
السؤال: هناك من يتكلم على صلاح الدين الأيوبي ويشنعون عليه، ويقولون: أنه أشعري.