فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 197

المراد بالعدد في قوله:(يقتل من كل مائة تسعة وتسعون)

وما جاء في هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: (يقتل من كل مائة تسعة وتسعون) هذا ليس على ظاهره، فيما أرى، والله أعلم أن المقتلة ليست المراد بها هذا العدد، والعرب تطلق أمثال هذه الأعداد سواء كان التسعين، أو التسعمائة، أو السبعين تريد بذلك التكثير، والدليل على ذلك فيما يظهر والله أعلم ما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يقال لآدم يوم القيامة: يا آدم! أخرج بعث النار، قال: يا رب! وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة) ، وقد جاء في بعض الأخبار: (من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون) ، وجاء في بعض الأخبار: (من كل مائة تسعة وتسعون) ، فالحديث الثاني أنه في كل ألف يكون عشرة في الجنة وتسعمائة وتسعون في النار، وأما في اللفظ الآخر وهو الأشهر أنه يكون في الجنة واحد، ومن الألف تسعمائة وتسعون إلى النار، وثمة فرق بين هذا العدد مما يدل على أنه ليس المراد بذاته، وإنما المراد التكثير، أي: أن الناس يقتتلون، فيرى الإنسان الناس صرعى أمامه على هذا المطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت