قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين حين سُئل عن شاب مجاهد فجر نفسه في فلسطين فقتل وأصاب عشرات اليهود، هل هذا الفعل يعد منه انتحارًا أم جهادًا؟ فأجاب:"هذا الشاب الذي وضع على نفسه اللباس الذي يقتل، أول من يقتل نفسه، فلا شك أنه هو الذي تسبب في قتل نفسه، ولا تجوز مثل هذه الحال إلا إذا كان في ذلك مصلحة كبيرة للإسلام، فلو كانت هناك مصلحة كبيرة ونفع عظيم للإسلام كان ذلك جائزًا".اهـ [في اللقاء الشهري ش20] .
وقال الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني حين سُئل عن قوات تسمى"الكوماندوز"، يكون فيها قوات للعدو تضايق المسلمين، فيضعون -أي المسلمين- فرقة"انتحارية"تضع القنابل ويدخلون على دبابات العدو، ويكون فيهم قتل، فهل يعد هذا انتحارًا؟ فأجاب:"لا يعد هذا انتحارًا، لأن الانتحار هو: أن يقتل المسلم نفسه خلاصًا من هذه الحياة التعيسة، أما هذه الصورة التي أنت تسأل عنها فهذا جهاد في سبيل الله".اهـ [سلسلة الهدى والنور ش134] .
وقال الشيخ العلامة حمود بن عقلا الشعيبي:"أنه يجوز للمجاهد التغرير بنفسه في العملية الاستشهادية وإذهابها من أجل الجهاد والنكاية بهم ولو قتل بسلاح الكفار وأيديهم كما في الأدلة السابقة في مسألة التغرير والانغماس، أو بسلاح المسلمين وأيديهم كما في مسألة التترس أو بدلالةٍ تسبب فيها إذهاب نفسه كما في قصة الغلام، فكلها سواء في باب الجهاد لأن باب الجهاد لما له من مصالح عظيمة اُغتفر فيه مسائل كثيرة لم تغتفر في غيره مثل الكذب والخداع كما دلت السنة، وجاز فيه قتل من لا يجوز قتله، وهذا هو الأصل في مسائل الجهاد ولذا أُدخلت مسألة العمليات الاستشهادية من هذا الباب".اهـ [الفتاوى الندية في العمليات الاستشهادية ص11] .
وقال الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين [عن العمليات الاستشهادية] :"لا شك أنه إذا كان فيها مصلحة، إذلال الكفار والسلامة من العذاب أنها جائزة، قد فعلها بعض الصحابة، الذي ألقى التمرات فقاتل حتى قتل فإنه فدى بنفسه، وكذلك الكثير الذين رأوا صفوف المشركين دخلوها وهم يعرفون أنهم يُقتلون".اهـ [ش ابن جبرين والجهاد والمجاهدين] .
وقال الشيخ المحدث سليمان بن ناصر العلوان:"قد بحثت هذه المسألة في غير موضع وذكرت عشرات الأدلة على جواز مثل هذه العمليات ومشروعيتها فلا حرج في الإقدام"