وقال تعالى: (فليقاتل في سبيل الله الذين يشرُونَ الحياة الدنيا بالآخرةِ ومن يقاتل في سبيل الله فيُقتل أو يغلب فسوف نؤتيهِ أجرًا عظيمًا) [النساء 74] .
قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي في تفسير قوله تعالى (الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة) :"أي يبيعون الدنيا رغبةً عنها، بالآخرة رغبةً فيها".اهـ
وقال العماد ابن كثير في تفسير قوله تعالى (فيُقتل أو يغلب) :"أي كل من قاتل في سبيل الله سواء قُتل أو غلب وسلب فله عند الله مثوبةً عظيمةً وأجرًا جزيلًا، كما ثبت في الصحيحين: (وتكفل الله للمجاهد في سبيله، إن توفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلًا ما نال من أجرٍ وغنيمة) ".اهـ
وقال تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةٍ ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) [الأنفال: 60] .
قال الإمام الجصاص:"عن محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة: أن رجلًا لو حمل على ألف رجل وهو وحده، لم يكن في ذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية، فإن كان لا يطمع في نجاة ولا نكاية ولكنه يجرئ المسلمين بذلك حتى يفعلوا مثل ما فعل، فيقتلون وينكون في العدو فلا بأس بذلك إن شاء الله، وإن كان لا يطمع في نجاة ولا نكاية ولكنه مما يرهب العدو فلا بأس بذلك لأن ذلك أفضل النكاية وفيه منفعة للمسلمين".
ووافقه الجصاص فقال:"والذي قال محمد من هذه الوجوه صحيح".اهـ [أحكام القرآن 1/ 327 - 328] .
وقال الشيخ العلامة حمود بن عقلا الشعيبي:"والعمليات الاستشهادية من القوة التي ترهبهم".اهـ [الفتاوى الندية في العمليات الاستشهادية ص7] .
وقال تعالى: (قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين) [التوبة: 52] .
قال العماد ابن كثير في تفسيره:"شهادة أو ظفر بكم".اهـ فالمجاهد الذي يقوم بالعملية الاستشهادية هو يطلب الحسنيين معًا، والخيرين جميعًا، فهنيئًا له.
[وقال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) [الأنعام: 151] . وجهاد الأعداء ونكايتهم من أحق الحق].