أي إلى أوطانكم ، وقيل ، إذا فرغتم من الحج.
قوله: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ)
فيه سؤال: لمَ قيد الثلاثة والسبعة بالعشرة ، وتلك بالبديهة معلومة.
فعنه ثمانية أجوبة:
جوابان من التفسير ، وجواب من الفقه ، وجواب من النحو ، وجواب من اللغة ، وجواب من المعنى ، وجوابان من الحساب.
أما التفسير"فالجواب الأول: أن المقصود ذكر الكمال لا العشرة ، وأن"
المعنى (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) عن شَاةٍ.
والثاني: تقديره ، فصيام عشرة أيام ، ثلاثة أيام فِي الحج ، وسبعة إذا رجعتم ، وأما الفقه: فإن الكفارات وجبت متتابعة ، ولما فصل ها هنا بينهما بالإفطار ، قيد ليعلم أنها كالمتصلة.
وأما النحو ، فإن الواو قد يذكر مع الشيء فِي العطف ، والمراد به أحدهما.
كقوله: (مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ) ، فقيد ، ليعلم أنهما كليهما مرادان.
وأما اللغة فإن السبع يذكر والمراد به الكثرة ، لا العدد الذي فوق الست ودون الثمان ، روى أبو عمرو وابن الأعرابي عن العرب.
سبع الله لك الأجر ، أي أكثر لك أراد التضعيف
وقال الأزهري: فِي قوله: (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً) هو جمع السبع ، الذي يستعمل للكثرة ، ألا ترى أنه لو زاد على السبعين لم يغفر لهم ، ولهذا جاء فِي الأخبار ، وله سبع وسبعون وسبع مائة.
وأما المعنى ، فإن الثلاثة لما عطفت عليها سبعة
(1) قال بعضهم: معنى ذلك: فصيام الثلاثة الأيام فِي الحج والسبعة الأيام بعد ما يرجع إلى أهله عشرة كاملة من الهدي. اهـ (تفسير الطبري. 3/ 103.