قوله (أُخَرَ) لا ينصرف لاجتماع الوصف والعدل ، لأنه معدول عن الألف واللام.
قوله: (شَهْرُ رَمَضَانَ)
مبتدأ وخبره (الَّذِي أُنْزِلَ) : وقيل: (الَّذِي أُنْزِلَ) صفته وخبره (فَمَنْ شَهِدَ) الجملة.
وقيل: تقديره: كتب عليكم الصيام صيام شهر رمضان ، فحذف المضاف ، وقيل: تلك الأيام أيام شهر رمضان.
قوله: (الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)
فيه أقوال:
أحدها: أنزل القرآن جملة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا فِي شهر رمضان ، ثم نزل به جبريل نجما نجما ، وقيل: كان ينزل من اللوح إلى السماء مقدار ما يحتاج إليه قابل ، وقيل: كان ابتداء إنزاله فِي شهر رمضان.
والغريب أن قوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ) هي ليلة القدر وليلة القدر فِي شهر رمضان لقوله (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) أي فِي وجوب صومه.
والثاني: أنزل فِي شأنه ومنزلته ، كما تقول: أنزل فِي عليٍّ كرم الله وجهه سورة (هل أتى) (1) .
قوله: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)
المفعول محذوف ، والشهر ظرف ، تقديره: شهد المصرَ فِي الشهر.
(1) ذكر أن قوله تعالى فِي سورة الإنسان: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} : أنها نزلت فِي على ، وفاطمة ، والحسن والحسين ، مع أن السورة كلها مكية!!!.