قوله: (فَلْيَصُمْهُ)
أي فيه ، فحذف الجار ، فنصب نصب المفعول به.
قوله: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا)
أعادَ ذكرَ المريض والمسافرِ ، ليعلم أنهما على ما كانا عليه من الخيار.
وقيل: لأن الأولى نزلتَ فِي خيارهما للصوم أو الفداء ، وهذه للخيار بين الصوم أو الإفطار والقضاء.
قوله: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ)
أي الأيام المعدودات ، وقيل: عدة ما أفطر المريض والمسافر.
والواو عطف على مضمر تقديره ، يريد الله بكم اليسر.
ليسهل عليكم ولتكملوا العدة ولتكبروا الله أمركم ما أمركم. وله نظائر.
وقيل: يريد الله بكم اليسر وتكميل العدة ، وقيل: الواو زيادة ، وهذا بعيد.
قوله: (فَإِنِّي قَرِيبٌ) .
جواب لمَن سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ، أي قريب بالسماع ، وقيل ، قريب الإجابة ، أي سريعها ، وقيل: قريب بالعلم ، وقيل: قريب بالرحمة من قوله: (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ) ، وليس من قرب المكان - سبحانه - لأن العباد فِي أمكنة متباعدة ، فيوجب قربه من واحد بعده من آخر.
أو يوجب الأجزاء وكثرتها ، والله منزه عنها.
قوله: (أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)
منهم من قال: الإجابة واجبة ، وإنها تجري مجرى ثواب الأعمال ، ومنهم من قال: الإجابة تفضل. وإن السؤال رغبة وطلب ، هذا إذا استجمع شرائط الطلب من التوبة والاستغفار وأكل الحلال فإن لم يستجمعها فإجابته غير جائزة عند بعضهم وجائزة عند البعض ، ومنهم من قال أجيب دعوته إذا استخار بقوله: أجبني إن كان لي الخيرة فيها.
وقيل: تقديره ، أجيب إن شت من قوله: (فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ) .