(وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا) مع الله والناس.
و (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ)
هما مصدران لا وصفان.
(وَحِينَ الْبَأْسِ) وقت القتال.
قيل: الصوم والحج داخلان فِي الصبر ، فاشتملت الآية على جميع الواجبات كاشتمالها على جميع المعارف.
و (الْمُوفُونَ) رفع من أربعة أوجه: العطف على خبر لكن ، والعطف على محل اسم لكن ، والمدح ، أي فهم الموفون ، والعطف على ضمير من آمن ، وفيه بعد لأنه لا يعطف عليه ما لم يؤكد بالمنفصل.
و (الصَّابِرِينَ) نصب على المدح عند الجمهور.
والغريب: قول الزجاج: إنه عطف على ذوي القربى لأنه لا يحال
بين الصلة وبين المعطوف على الصلة بأجنبي منها ، (وَالْمُوفُونَ) أجنبي منها إلا
على الوجه الضعيف.
ويحتمل أن يكون نصباً على العطف على اسم لكن.
(الْحُرُّ بِالْحُرِّ) .
أي يقتل الحر بسب قتله الحر.
(فَمَنْ عُفِيَ لَهُ)
أي ترك ، وقيل: تفضل عليه ، وقيل: هو من عفا إذا سهل ، وقيل: من عفا إذا كثر.
"له"الهاء تعود إلى"مَن"وهو ولي الدم ، وقيل: إلى القاتل.
قوله: (مِنْ أَخِيهِ)
قيل: هو الولي ، وقيل: القاتل ، وقيل: المقتول.
(شَيْءٌ) هو الدم ، وقيل: شيء من الدم إذا عفا بعض الأولياء.
(فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) على الطالب.
(وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ) أي على المطلوب منه.
وقيل: كلاهما على المطلوب منه.