والغريب: ذلك الكتمان والجزاء بأن نزل القرآن بِالْحَقِّ ، وأخبر فيه
أنهم لا يؤمنون ، يعني: (أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) .
فكان كما أخبر.
قوله: (لَيْسَ الْبِرَّ) .
أي لا تقع القربة إلى الله باستقبال القبلة للصلاة وحده ، ولكن بأمور
أخر ، ثم عدها.
قتادة: ليس البر ما عليه النصارى من التوجه للمشرق
وما عليه اليهود من التوجه للمغرب.
(وَلَكِنَّ الْبِرَّ) ، أي البار (مَنْ آمَنَ) .
وقيل: ذا البر ، فحذف المضاف ، وقيل: ولكن البِر بِر من آمن بالله واليوم
الآخر والملائكة والكتاب والنبيين والإيمان بهذه الخمسة إيمان بجميع ما يلزم العبد من المعارف.
(وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ)
"الهاء"تعود إلى الله ، وقيل: إلى المال ، وقيل: إلى الإيتاء.
والفعل يدل على المصدر.
والغريب: (عَلَى حُبِّهِ) المال أو الله - سبحانه - أو الإيتاء ، وعلى هذا
يكون الحب مضافاً إلى الفاعل ، وفي الأول مضاف إلى المفعول.
العجيب: على حب الله الإيتاء.
قوله: (وَابْنَ السَّبِيلِ)
يريد المسافر ، وسمي بذلك لملازمته الطريق ، ولم يجمع الابن ، لأنه مجاز ها هنا ، وقيل: ابن السبيل: الضيف
(وَفِي الرِّقَابِ)
إعانة المكاتب ، وقيل: فِي ابتياع الرقاب وإعتاقها ، وهو قريب.
قوله: (وَآتَى الزَّكَاةَ)
قيل وآتى المال تطوعاً ، وآتى الزكاة فرضاً.
الشعبي: فِي المال حق غير الزكاة ، وقيل: ذكر فِي الأول من توضع فيهم
الزكاة ، ثم ذكر الزكاة ليعلم أن المراد بالمال الزكاة.