إليهم الملائكة فِي التحية ، وقيل: لا يسمعون كلامه ، والمؤمنون يسمعونه.
وقيل لا يسمعون كلاماً يسرهم.
والغريب: لا يكلمهم كناية عن الغضب ، كما تقول: فلان لا يكلم
فلاناً.
سوال: لِمَ قال فِي البقرة: (أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ) .
وقال فِي آل عمران: (أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ) .
الجواب: بالغ فِي البقرة فوق ما بالغ فِي آل عمران ، لأن فِي الآيات التي تقدمت أكثر ، والوعيد فِي البقرة أكثر.
قوله: (فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ) .
قيل:"مَا"للاستفهام ، وقيل: للتعجب ، وقيل: للتوبيخ لهم.
والتعجب للمؤمنين. ومعنى: (أَصْبَرَهُمْ) قيل: أجرأهم وحكي عن
الكسائي عن القاضي باليمن ، أنه اختصم إليه رجلان ، فحلف أحدهما:
فقال له صاحبه ما أصبرك على الله ، يريد ما أجرأك ، وقيل: ما أبقاهم في
النار.
وقيل: ما أدومهم على عمل أهل النار ، وقيل: جهنم.
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) .
أي ذلك العذاب سببُه ، أن الله نزلَ الكتابَ ، يعني التوراة بِالْحَقِّ.
فَكتموهُ ، ودل أن الذين يكتمونَ عليه ، وقيل: نزل التوراة بِالْحَقِّ.
فاختلفوا فيه ، ودل أَن الذينَ اختلفوا عليه ، وقيل: نَزل القرآن بِالْحَقِّ فلم
يؤمنوابه.