(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ) .
أي فِي شرع القصاص حياة من همَّ أن يقتل ، ومن همَّ أن يقتله.
وقيل: لأنه لا يقتل بالمقتول إلّا قاتله ، خلافا للجاهلية.
العجيب: قول من قال: القصاص: هو قصص القرآن ، واستدل بقراءة
أبي الجوزاء"ولكم فِي القَصَصِ"- بالفتح - ، وهو بعيد.
قوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) .
الجمهور: على أن التقدير ، وكتب عليكم ، لكن الكلام الأول لما طال
تم حذف الواو ، ويحتمل أنه تأخر عنها نزولا ، فلم يحتج إلى الواو ، والمراد
بقوله: (الْمَوْتُ) أسبابه ، وقيل هو أن تقول إذا مت فافعلوا كذا.
و (الْوَصِيَّةُ)
رفع من وجهين: أحدهما: ب (كُتِبَ) ، والثاني: بالابتداء. وخبره
(لِلْوَالِدَيْنِ) ، وقيل: عليه مضمر فيكون ، (كُتِبَ) بمعنى قيل ، تكون الجملة
محلية ، وهذا أحد قولي الفراء ، وإلى هذا ذهب الأخفش أيضاً ، فقال:
(إِنْ تَرَكَ) شرط ، وجزاؤه (الْوَصِيَّةُ) فحذف الفاء. وفي قوله ضعف ، لأن
حذف الفاء من جواب الشرط بعيد ، وفي ارتفاع الوصية ب (كُتِبَ) كلام ، لأن المصدر لا يعمل فيما قبله ، فيبقى إذاً بلا عامل.
وقول النحاس: النية التقديم على تقدير كتب الوصية إذا حضر.
سهو لأن المصدر مثلاً إذا تقدم تقدم بصلته ، وإن تأخر تأخر بصلته ، ولا يجوز أن يتأخر البعض ويتقدم البعض ، وقيل: العامل فيه الِإيصاء ، وتقديره ، كتب الإيصاء إذا حضر