فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22176 من 466147

نزلتْ بعدَ الهجرةِ بالاتفاقِ ، فعلمَ أنَّ كلامَهم استمرَّ فِي الصلاةِ بالمدينةِ ، حتى

نزلتْ هذه الآية ُ.

ثم قال ابنُ حبانَ:

والجوابُ الثاني: أن زيدًا حكى حال الصحابةِ مطلقًا من المهاجرينَ وغيرِهم.

ممن كانَ يصلِّي مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قبلَ تحريمِ الكلامِ فِي الصلاةِ ، ولم يرد الأنصارَ ، ولا أهلَ المدينةِ بخصوصِهم ، كما يقولُ القائلُ: فعلْنا كذا وإنَّما فعلَه بعضُهم.

قلتُ: وهذا يردُّه قولُه:"حتى نزلتِ الآية ُ"، فإنَّه يصرحُ بأن كلامَهم

استمرَّ إلى حين نزولِها ، وهي إنما نزلتْ بالمدينةِ.

وأجابَ غيرُ ابنِ حبانَ بجوابينِ آخرينِ:

أحدُهما: أنَّه يحتملُ أنه كان نهى عن الكلامِ متقدمًا ، ثم أذنَ فيه ، ثم نهى

عنه لما نزلتِ الآيةُ.

والثاني: أنه يحتملُ أن يكونَ زيدُ بنُ أرقم ومن كان يتكلَّمُ فِي الصلاةِ لم

يبلغْهم نهيُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فلما نزلتِ الآيةُ انتهَوْا.

وكلا الجوابينِ فيه بُعْدٌ ، وإنَّما انتهوا عند نزولِ الآيةِ ، بأمرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسكوتِ ، ونهيِه عن الكلامِ ، كما تقدمَ.

وقالت طائفةٌ أخرى: إنَّما حُرِّمَ الكلامُ فِي الصلاةِ بالمدينةِ ؛ لظاهرِ حديثِ

زيدِ بنِ أرقم ، ومنعُوا أن يكونَ ابنُ مسعود رجعَ من الحبشةِ إلى مكةَ.

وقالُوا: إنما رجع من الحبشةِ إلى المدينةِ ، قبيل بَدْرٍ.

واستدلُّوا بما خرَّجه أبو داودَ الطيالسيُّ فِي"مسندِهِ"من حديثِ عبدِ اللَّهِ

بنِ عتبةَ ، عن ابنِ مسعود ، قال: بعثنَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشيِّ ، ونحن ثمانونَ رجلاً ، ومعنا جعفرُ بنُ أبي طالب - فذكرَ الحديثَ فِي دخولِهم على النجاشيِّ ، وفي آخر -: فجاءَ ابنُ مسعود ، فبادرَ ، فشهدَ بدرًا.

وروى آدمُ ابنُ أبي إياسٍ فِي"تفسيره": حدثَنا أبو مَعْشر ، عن محمدِ بنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت