كعبٍ ، قال: قدمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ ، والناسُ يتكلمونَ بحوائجِهم فِي الصلاةِ ، كما يتكلَّمُ أهلُ الكتابِ ، فأنزلَ اللَّهُ: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) ، فسكتَ القومُ عن الكلامِ.
وهذا مرسلٌ. وأبو معشرٍ ، هو: نجيحٌ السِّنديُّ ، يتكلمونَ فيه.
وقد اتفقَ العلماءُ على أنَّ الصلاةَ تبطلُ بكلامِ الآدميين فيها عمدًا لغيرِ
مصلحةِ الصلاةِ ، واختلفُوا فِي كلامِ الناسي والجاهلِ والعامدِ لمصلحةِ الصلاةِ.
فأمَّا كلامُ الجاهلِ ، فيأتي ذكرُه - قريبًا.
وأمَّا كلامُ الناسي والعامد لمصلحة ، فيأتي ذكرُه فِي"أبواب سجود السهوِ"
قريبًا - إن شاءَ اللَّه تعالى.
قوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ(239)
[قال البخاريُّ] :"بابُ: صلاةِ الخوفِ رِجَالاً ورُكْبَانًا":
رَاجِل: قَائِمٌ.
حدَّثنا سعيدُ بنُ يحيى بنِ سعيدٍ القُرشيُّ: أنا أبي: نا ابنُ جُريج عن
موسى بنِ عقبةَ ، عن نافع ، عن ابنِ عمرَ - نحوًا من قولِ مجاهدٍ: إذا
اختلطُوا قيامًا. وزادَ ابنُ عمرَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"وإن كانُوا أكثرَ منْ ذلكَ فليُصَفُوا قيامًا ورُكبَانًا".
وخرَّج مسلم من حديثِ سفيانَ ، عن موسى بن عقبةَ ، عن نافعِ ، عن
ابنِ عمرَ ، قال: صلَّى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الخوفِ فِي بعضِ أيامه ، فقامتْ طائفة معه ، وطائفةٌ بإزَاءِ العدوِّ ، فصلَّى بالذين معه ركعةً ، ثم ذهبُوا ، وجاء الآخرونَ فصلَّى بهم ركعةً ، ثم قضتِ الطائفتانِ ركعةً ، ركعةً.
قال: وقالَ ابنُ عمرَ: فإذا كان خوف أكثرُ من ذلك فصلِّ راكبًا أو قائمًا
تُومِيءُ إيماءً.
فجعلَ هذ الوجهَ من قولِ ابنِ عُمرَ ، ولم يرفعْه.