فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22175 من 466147

قالَ ابنُ مسعودٍ: كنا يسلمُ بعضُنا على بعضٍ فِي الصلاةِ ، فجاءَ القرآنُ (وَإِذَا قُرِئَ الْقرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتوا) .

وأخرَّجَه ابنُ جريرٍ وغيرُه.

وهذا الإسنادُ منقطعٌ ؛ فإن المسيبَ لم يلقَ ابنَ مسعودٍ.

وروى الهَجَريُّ ، عن أبي عياضٍ ، عن أبي هريرةَ ، قال: كانوا يتكلَّمون

في الصلاةِ ، فلما نزلتْ هذه الآيةَُ (وَإِذَا قرِئَ الْفرْآنُ) ، والآيةُ

الأخرى ، قال: فأمِرْنا بالإنصاتِ.

وخرَّجه بقيُّ بنُ مخلدٍ فِي"مسندهِ". وخرَّجه غيرُه ، وعنده:"أو الآيةُ"

الأخرى"- بالشكِّ. والهجريُّ ، ليس بالقويِّ."

ولكن يشكلُ على أهلِ هذه المقالةِ حديثُ زيدِ بنِ أرقم ، الذي خرَّجه

البخاريُّ هاهنا ، فإن زيدًا أنصارفيٌ ، لم يصلِّ خلفَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بمكةَ ، إنَّما صلى خلفه بالمدينةِ ، وقد أخبر أنهم كانوا يتكلَّمون حتى نزلتْ (وقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) ، وهي مدنيةٌ بالاتفاق.

وأجابَ أبو حاتمٍ ابنُ حبانِ - وهو ممن يقولُ: إن تحريمَ الكلامِ كان

بمكة -: وأجيبَ عن هذا بجوابينِ:

أحدُهما: أن زيدَ بنَ أرقم حكى حال الأنصارِ وصلاتَهم بالمدينةِ قبلَ هجرة

النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إليهم ، وأنَّهم كانوا يتكلمونَ حينئذٍ فِي الصلاةِ ، فإنَّ الكلامَ حينئذٍ كان مباحًا ، وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذْ ذاكَ بمكةَ ، فحكى زيد صلاتَهم تلك الأيامَ ، لا أنَّ نسخَ الكلامِ كانَ بالمدينةِ.

قلتُ: هذا ضعيف ، لوجهينِ:

أحدُهما: أن فِي روايةِ الترمذيِّ:"كنَّا نتكلمُ خلفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصلاةِ"، فدلَّ على أنَّه حكى حالَهم فِي صلاتِهم خلفَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرتِهِ إلى المدينةِ.

والثاني: أنه ذكرَ أنهم لم يُنْهوا عن الكلامِ حتى نزلتِ الآية ُ ، وهي إنَما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت