فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22174 من 466147

قوله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)

[قال البخاريّ] : ثنا إبْراهيمُ بنُ موسى: ثنا عيسى - هو: ابنُ

يونسَ - ، ثنا إسماعيلُ - هو: ابنُ أبي خالدٍ - ، عنِ الحارثِ بنِ شُبَيْلٍ.

عنْ أبي عمرو الشيبانيِّ ، قال: قالَ لي زَيدُ بنُ أرقمَ: إنْ كُنَّا لنتكلمُ فِي الصلاةِ على عهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فيكلِّمُ أحدُنا صاحبَه بحاجَته حتى نزلتْ: (حافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى) ، فأُمِرْنا بالسُّكُوتِ.

وخرَّجه مسلمٌ ، وزاد فيه:"ونُهينا عن الكلامِ"، وليس عنده: ذكرُ عهدِ

النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .

وخرَّجه النسائيُّ ، وعندَهُ:"فأمِرْنا حينئذ بالسكوتِ".

وخرَّجه الترمذيُّ ، ولفظُه: كنا نتكلمُ خلفَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصلاةِ ، فيكلمُ الرجلُ منَّا صاحبَه إلى جنبِه ، حتى نزلتْ

(وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) ، قال:"فأُمرنا بالسكوت ، ونُهينا عن الكلامِ".

وهذه الروايةُ صريحةٌ برفع آخر.

واختلفَ الناسُ فِي تحريمِ الكلامِ فِي الصلاةِ: هل كان بمكةَ ، أو بالمدينةِ ؟

فقالتْ طائفةٌ: كان بمكةَ.

واستدلُّوا بحديثِ ابنِ مسعودٍ المتقدمِ ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - امتنعَ من الكلامِ عند قدومِهِم عليه من الحبشةِ ، وإنَّما قدِمَ ابنُ مسعود عليه من الحبشةِ إلى مكةَ ،

ثم هاجرَ إلى المدينةِ ، كذا ذكرَه ابنُ إسحاقَ وغيرُه.

ويعضدُ هذا: أنَه رُويَ: أنَّ امتناعهم من الكلامِ كان بنزولِ قولِهِ:(وَإِذَا

قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعوا لَهُ وَأَنصِتوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)، وهذه الآيةُ مكيَّةٌ.

فروى أبو بكرٍ بنُ عياشٍ ، عن عاصمٍ ، عن المسيّبِ بنِ رافعِ ، قالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت