فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22173 من 466147

أبدًا بغيرِ نهايةٍ ، فيدعُ المرأة لا مُطلقة ولا ممسكةً ، فأبطلَ اللَّهُ ذلك ، وحصر

الطلاقَ فِي ثلاثِ مراتٍ.

وذهبَ مالكٌ إلى أنَّ من راجعَ أمرأتَهُ قبلَ انقضاءِ عدَّتِها ، ثم طلَّقها من

غيرِ مسيس: إن قصدَ بذلك مضارَّتها بتطويلِ العدَّة لم تستأنفِ العدَّةَ ، وبَنتْ

على ما مضى منها ، وإنْ لم يقصدْ ذلكَ استأنفتْ عدَّةً جديدةً ، وقيل: تَبْنِ

مطلقًا ، وهو قولُ عطاءٍ وقتادةَ ، والشافعيِّ فِي القديم ، وأحمدَ فِي روايةٍ.

وقيل: تستأنفُ مطلقًا ، وهو قولُ الأكثرينَ ، منهم: أبو قِلابة ، والزُّهريُّ

والثَّوريُّ وأبو حنيفة والشافعيُّ - فِي الجديدِ - وأحمدُ فِي روايةٍ وإسحاقُ وأبو

عُبيدٍ وغيرُهم.

قال تعالى: (لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ)

قال مجاهدٌ فِي قولِهِ: (لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا) قال: لا يَمنع أمَّه أن

تُرضِعَهُ ليحزنَها ، وقال عطاءٌ وقتادةُ والزهريُّ وسفيانُ والسُّدِّيُّ وغيرُهم: إذا رضيَتْ ما يرضَى به غيرُها فهي أحقُّ به.

وهذا هو المنصوصُ عن أحمدَ ، ولو كانتَ الأمُّ فِي حبالِ الزَّوج.

وقيلَ: إن كانتْ فِي حبالِ الزَّوج ، فله منعُها منْ إرضاعِهِ ، إلا أن لا يُمكنَ

ارتضاعُه من غيرِها ، وهو قولُ الشافعيِّ ، وبعضِ أصحابِنا ، لكن إنَّما يجوزُ

ذلكَ إذا كان قصدُ الزوج به توفيرَ الزوجة للاستمتاع ، لا مجرَّدَ إدخالِ الضررِ عليها.

وقوله تعالى: (وَلا مَوْلُودٌ لهُ بِوَلَدِهِ) يدخلُ فيه أدنَّ المطلقةَ إذا

طلبتْ إرضاعَ ولدِهَا بأجرةِ مثْلِها لزمَ الأب إجابتُها إلى ذلك ، وسواءٌ

وُجِدَ غيرُها أو لم يُوجَدْ ، هذا منصوصُ الإمامِ أحمدَ ، فإنْ طلبَتْ زيادةً

على أجرةِ مثلها زيادةً كثيرةً ، ووجدَ الأبُ منْ يُرضعُه بأجرةِ المثلِ ، لم يلزمِ

الأبَ إجابتُها إلى ما طلبَتْ ، لأنَّها تقصدُ المضارَّةَ ، وقد نصَّ عليه الإمامُ

أحمدُ أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت