فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22146 من 466147

ورُويَ عن عمرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - قال: لأنْ أُخطى سبعينَ خطيئةً - يعني بغير مكةَ - أحبُّ إليَّ منْ أن أُخطئ خطيئةً واحدةً بمكةَ.

وعن مجاهدٍ قالَ: تُضاعفُ السيئاتُ بمكةَ كما تُضاعفُ الحسناتُ.

وقال ابنُ جريجِ: بلغني أن الخطيئةَ بمكةَ بمائةِ خطيئةٍ ، والحسنةَ على نحو ذلكَ.

وقال إسحاقُ بنُ منصور: قلتُ لأحمدَ: فِي شيء من الحديثِ أنَ السيئةَ

تُكتبُ بأكثرَ منْ واحدةٍ ؟ قالَ: لا ، ما سمعْنا إلا بمكَّةَ لتعظيم البلدِ"ولو أنَّ"

رجلاً بعَدنِ أبْيَنَ همَّ". وقال إسحاقُ بنُ راهويه كما قالَ أحمدُ ، وقولهُ:"ولو أنَّ رجلاً بعدنِ أبْينَ همَّ"، هو من قولِ ابنِ مسعود ، وسنذكرُهُ فيما بعدُ إن شاءَ اللَّهُ تعالى."

وقد تضاعفُ السيِّئاتُ بشرفِ فاعلِها ، وقوَّةِ معرفتهِ باللَّهِ ، وقُرْبِهِ منه ، فإنَّ

من عصى السُّلطانَ على بساطه أعظمُ جُرْمًا ممَّن عصاهُ على بُعدٍ ، ولهذا توعَّدَ

اللَّهُ خاصَّة عبادِهِ على المعصيةِ بمضاعفةِ الجزاءِ ، وإن كانَ قد عصمَهم منها.

ليبيِّنَ لهُم فضلَهُ عليهم بعصمَتِهم منْ ذلكَ ، كما قالَ تعالى:

(وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا(74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ).

وقال تعالى: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا(30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) .

وكانَ عليٌّ بنُ الحسينِ يتأوَّلُ فِي آل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم مثك ذلك لقربِهِم من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت