فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22142 من 466147

قوله تعالى: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ)

وقد قال طائفة من السَّلفِ فِي تفسيرِ قولِهِ تعالَى: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) : إنه طلبُ ليلةِ القدرِ.

والمعنى فِي ذلكَ أنَّ اللَّهَ تعالى لما أباحَ مباشرةَ النِّساءِ فِي ليالي الصيامِ ، إلى

أنْ يتبيَّنَ الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ ، أمَرَ مَعَ ذلك بطلبِ ليلةِ القدْرِ.

لئلا يشتغلَ المسلمونَ فِي طولِ ليالِي الشهرِ بالاستمتاع المباح ، فيفوتُهم طلبُ

ليلةِ القدْرِ ، فأمرَ مع ذلكَ بطلبِ ليلةِ القَدْرِ بالتهجُّد من الليلِ ، خصوصًا في

الليالِي المرجُوِّ فيها ليلةُ القَدْرِ ، فمن هاهُنا كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصيبُ من أهلِهِ فِي العشرينَ من رمضانَ ، ثم يعتزلُ نساءَه ويتفرغَّ لطلب ليلةِ القَدْرِ فِي العشر الأواخرِ.

قوله تعالى: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(187)

وقولُهُ - صلى الله عليه وسلم -:"كالراعِي يرعَى حولَ الحِمَى يُوشِكُ أن يرتَعَ فيه ، ألا وإنَّ لكلِّ ملكٍ حِمَى ، وإنَّ حِمَى اللَّهِ محارمُهُ":

هذا مَثَلٌ ضربَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لمنْ وقع في

الشبهاتِ ، وأنَّه يقرُبُ وقوعُهُ فِي الحرامِ المحضِ ، وفي بعضِ الرواياتِ أنَّ

النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"وسأضربُ لَكُم مثلاً"ثم ذكرَ هذا الكلامَ ، فجعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مثلَ المحرَّماتِ كالحِمى الَّذي تحميه الملوكُ ، ويمنعونَ غيرَهم من قُربانِهِ ، وقد جعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حولَ مدينتِهِ اثني عشرَ ميلاً حِمى محرَّمًا ، لا يُقطعُ شجرُه ، ولا يُصادُ صيدُه ، وحَمَى عمرُ وعثمانُ أماكنَ ينبتُ فيها الكلأ لأجلِ إبلِ الصدقةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت