فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22137 من 466147

لمَّا كانتِ المغفرةُ والعِتْقُ من النارِ كلٌّ منهما مرتبًا على صيامِ رمضانَ

وقيامِهِ ، أمرَ اللَّهُ سبحانَه وتعالى عندَ إكمالِ العدَّةِ بتكبيره ، وشكره ، فقال:

(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكمْ تَشْكُرُونَ) .

فشُكْرُ من أنعَمَ على عبادِهِ بتوفِيقهِم للصيامِ ، وإعانتِهِم عليه ، ومغفرتِه لهم

بهِ ، وعتقهِم من النَّارِ ، أن يذكُروه ويشكروه ويتَّقوه حقَّ تُقَاتِهِ.

وقد فسَّرَ ابنُ مسعودٍ رضيَ اللَهُ عنه تقواه حقَّ تُقاتِهِ بأنْ يطاعَ فلا يُعْصَى ، ويذكرَ فلا يُنْسى ، ويُشكرَ لا يُكْفَر.

فيا أربابَ الذُّنوبِ العظيمةِ! الغنيمةَ الغنيمةَ فِي هذه الأيام الكريمةِ ؛ فما

منها عوضٌ ولا لها قيمةٌ ، فكم يعتقُ فيها من النَّارِ من ذي جريرة وجريمة.

فمن أُعتقَ فيها من النَّارِ فقد فازَ بالجائزةِ العميمةِ والمنحةِ الجسيمةِ.

قوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(186)

وقد أخبرَ اللَّهُ تعالَى بقربِهِ ممن دعاهُ ، وإجابتِهِ لهُ ، فقالَ: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) .

وقد رُوي فِي سببِ نزولهَا: أنَّ أعرابيًّا قالَ: يا رسولَ اللَّهِ ، أقريبٌ ربُّنا

فنناجيهِ ، أم بعيدٌ فننادِيهِ ؟

فأنزل اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) .

خرَّجه ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبي حادمٍ.

وروى عبدُ الرزاقِ ، عن جعفرِ بنِ سليمانَ ، عن عوفٍ ، عن الحسنِ ، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت