{وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى} [البقرة: 197] عام مطرد إذ لا أفضل منها زادا.
{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاُذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضّالِّينَ} (198) [البقرة: 198] عام في نفي الجناح في التجارة في أيام الحج، والأفضل أن لا يفعل ليتجرد قصده للعبادة، ولا تنافي بين نفي الجناح وترك [الأفضل، ولا بين المباح وترك] المندوب.
{فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} (200) [البقرة: 200] .
عام مطرد في نفي الخلاف نحو {مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} (20)
[الشورى: 20] .
{*وَاُذْكُرُوا اللهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقى وَاِتَّقُوا اللهَ وَاِعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (203) [البقرة: 203] عام في نفي الإثم في التعجل والتأخر، ولا يقتضي ذلك التسوية بينهما، فالتأخر واستكمال أيام منى الثلاث أفضل؛ لأن نفي الإثم أعم من الأفضل والمساوي فلا دلالة له عليهما، وجودا ولا عدما.
ذلك وما صدق عليه، أما العموم فمتعذر عادة؛ إذ لا يقدر على السعي في كل جزء من الأرض] ولا إهلاك كل حرث ونسل.
{وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ} (205) [البقرة: 205] عام مطرد في نفي محبته الفساد، وهو كل قبيح لا نفع فيه، أو كل فعل محض الضرر، أو كل فعل لم يؤذن فيه شرعا.
ويحتج المعتزلة بهذا على أن معاصي العباد ليست خلقا له؛ إذ لو خلقها لأحبها، أو لأنه لا يخلق ما لا يحب، ولأن ما لا يحبه لا يخلقه.