{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 196] عام في كل متمتع عدم الدم أن يصوم عنه عشرة أيام ويخص بمن عدمه ثم وجده قبل الشروع في الصوم، فإنه يرجع إليه في أظهر القولين، وفي الآخر لا يرجع، ويشرع في الصوم، لدخوله تحت عموم الآية أما إن وجد الهدي بعد الشروع في الصوم فلا يلزمه الرجوع إليه قولا واحدا، وكذا {فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 196] عام [في] جواز إيقاعها في جميع أيامه ما بين الإحرام به إلى التحلل منه.
{ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ} [البقرة: 196] هو عام في كل مكي أو من في حكمه من مجاور، أو من هو منها على دون مسافة القصر أن لا متعة لهم إذ لا خروج عليهم إلى ميقات الحج للإحرام منه حتى يجب الدم للإخلال به.
{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى وَاِتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ} (197) / [51/ل] ) [البقرة: 197] عام في النهي عن هذه الأشياء، مطرد إلا في الجدال فإنه مخصوص بما إذا/ [27 ب/م] كان لإقامة حجة أو كشف شبهة فإنه يستحب، وربما وجب خصوصا إن كان الجدال في بعض أحكام الإحرام والحج للعمل به معجلا، فإن هذا يبقى فرض كفاية على العلماء الحاضرين، وكثيرا ما يقع هذا هنالك.
{وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ} [البقرة: 197] أي: فيجازيكم عليه، وهو عام في الأمرين علمه والجزاء عليه بدليل: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اِسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (29) [البقرة: 29] ، {وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ} (47) [الأنبياء: 47] ، {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ} (7) [الزلزلة: 7] ونحوه.