فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21912 من 466147

فلا نترك اللغة السائرة الشهيرة عند الخاصة والعامة من لباب العرب والدخلاء فيهم فِي الكرسي المثقل ، والمخفف المهموز لا أصل له فِي شيء من اللغات - واللغة لسان مسلم له لا يدرك بالنظر والمقاييس ولا يمكن فيه التبديل.

باب:

وقوله تعالى: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا)

إلى قوله: (بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ)

دليل على أن: الميت بعد المساءلة وما يصيبه معها لا يشعر بطول مكثه فِي البرزخ حتى يبعثه الله يوم القيامة إذ

لو كان يشعر بمكث مائة عام كان لا يقول ما قال.

فإن قيل: فإنما لم يشعر بطول مكثه ، لأنها لم تكن موتته المتصلة بحشره الناقلة به إلى آخرته ، ولو كانت تلك الموتة - لشعر ،

قيل له: فقد قال تبارك وتعالى: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا(52 ) )

فأخبر عمن قد أماته تلك الموتة بما ترى ، فلو كانوا يشعرون لعلموا أنهم أقاموا طويلا ليس قليلا ومثل هذا كثير فِي القرآن.

فإن قيل: قد روي فِي الأخبار أشياء تدل على أن الموتى يعلمون ويشعرون

قيل: عامتها أخبار واهية الأسانيد والقرآن مكذب لها فيما ذكرنا ، ومحقق ذلك بقوله: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ(22) .

وما كان منها صحيحة فلها معان واضحة مثل وقوف رسول الله صلى

الله عليه وسلم على قليب بدر ، ونداء من فيه من قتلى قريش وقوله:"ما أنتم لأسمع منهم ، غير أنهم لا يطيقون الجواب."

فهذه الآية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فِي وقتها خاصة فيهم ليقر

الله عين رسوله عاجلا بإسماعهم قوله ، وتحقيق ما كانوا يكذبون فيه حتى

يقبروا فإذا قبروا لم يسمعهم.

ومثل ما روي فِي الشهداء ، فإنهم وإن قتلوا فهم أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت