فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21909 من 466147

شبرمة قال: كلمت أبا الزناد فِي ذلك ، فقال: هو الولي وقلت أنا: هو الزوج ورأيت إذ كان وليها هو الذي تزوج بها فطلقها قبل أن يدخل بها فأبت أن تعفو أله أن يعفو عن نفسه ، فسكت .

وهذه لطيفة حسنة من قول ابن شبرمة وكان قوله على تأويل ما قلناه.

قوله: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) مخاطبة للأزواج في

الإتمام ، فيكون العفو فِي هذا الموضع بمعنى الزيادة والنماء ، لا بمعنى النقصان والمحق. والعفو من الأضداد فإذا أتم لها الصداق كان أقرب إلى التقوى إذ الزائد على ما يجب عليه أقرب إليها من الذاهب بكله.

وقد اتفق القراء على إرسال الواو ، وأنه بالتاء وذلك مما يزيل الالتباس

عنه أنه مخاطبة الأزواج ، إذ لو كان إخبارا عنهن لكأن يكون بالياء وإثبات النون ، أو عن الولي كان بالتاء ونصفا الواو ، والذي يزيل كل لبسة أنه الزوج قوله: (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) ولو كان الطلب لكان الذي بيده عقدة الإنكار ، والله أعلم.

باب: من المواضع الذي يكون الظن فيه بمعنى اليقين:

قال محمد بن علي: ومن المواضع الذي يكون الظن فيه بمعنى اليقين

والعلم قوله:

(قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ) .

وفي قوله: (بِإِذْنِ اللَّهِ) وهو رد على من يجعل الإذن من الله بمعنى العلم ، إذ لو كان العلم من الله بغير معنى المعونة والإطلاع ما كان لاتكال الفئة القليلة عليه معنى ، ولاستوى فِي العلم القليلة والكثيرة ، ولما كان للقليلة مطمع فِي غلبها الكبيرة ، بل نعقد المعونة بطلب الكثيرة فِي عرف البشر ، وما تدل عليه عقولهم ، وقد حقق جل وتعالى طمعهم بقوله: (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ) .

رد على من يقول بخلق القرآن:

قوله: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت