فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21910 من 466147

حجة: على من يقول بخلق القرآن ، وينفي الكلام عن الله ، وقد أخبر الله عن نفسه - جل وتعالى - بأن فِي الرسل من كلمه ، وهذا هو الموضع الذي يحسن فيه حذف (هو) المفعول به ، لا الموضع الذي يغلطون فيه فيدعون حذفها من قوله: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1)

رد علي القدرية والمعتزلة:

قوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ(253) .

حجة على القدرية والمعتزلة

شديدة: لابتدائه الآية بنفي الاقتتال عنهم بغير مشيئته وتوكيده ذلك فِي آخر الآية وذكر الإرادة فِي الامتثال من الفريقين بلفظها.

نفي العلم عن الإذن:

قوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) .

أخمد بأنفاسهم فِي نفي العلم عن الإذن ، ومثبت عليهم معنى الإطلاق ، إذ لو كان الإذن علما ما بان سلطانه فِي إطلاق الشفاعة ، ولكان كل من شاء شفع إذ علمه بشفاعتهم لا يحجز على شافع شفاعة إذا أرادها.

وقد أخبر قبل هذا عن يوم القيامة بأنه لا شفاعة فيه حيث يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ) ثم استثنى منهم - أي من الشافعين فِي هذه الآية - من يأذن له فيها - أي يطلق له.

ومن جعل الإذن هاهنا بغير معنى الإطلاق ، فقد جعل لله

شريكا فِي سلطانه ، إذ جعل إذنه لعباده مرفوعا واستئذانهم له فِي الشفاعة عنهم موضوعا.

والعجب لقوم يحملهم خوف لزومهم إطلاق الإذن فِي قوله: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) على إنكاره فِي كل موضع فيقعون فِي أعظم مما فروا منه.

ردٌّعليه الجهمية ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت