فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21905 من 466147

القول لو عري من الخطأ فِي الدعوى ، لم يعر منه فِي اللغة ، إذ لو كان كذلك لكان عشرة مكملة لا كاملة ، يقال: أكملت له كذا فأنا مكمل ، ولا يقال: كملته فأنا كامل ، قال الله جل وتعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) ولم يقل: كملت.

حجة على الجهمية:

قوله: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ)

حجة على الجهمية واضحة فيما ينكرون من الحركة والنزول إلى

سماء الدنيا وأشباه ذلك.

قوله: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ)

إلى قوله (فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(213 ) ) .

حجة على القدرية والمعتزلة فِي خصلتين:

إحداهما: أنه جعل إنزال كتابه الحاكم بين الناس فيما اختلفوا فيه لا معقولهم

فمن اقتصر منهم على معقوله وجعله حاكما بينه وبين خصمه ، علمنا

أن حكمه غير نافذ ، إذ جعل الله له وجها وهو كتابه فأتاه من غيره.

والأخرى: قوله (فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ) والإذن لا يخلو من أن يكون راجعا على الاختلاف ، أو على الهدى ، وعلى أيهما رجع فهو حجة عليهم لا محالة ، لأنهم ينكرون إذنه فِي الاختلاف بكل حال ، وينكرونه فِي الهدى خوفا من لزومهم فِي الضلالة حتى إنهم ليجعلون الإذن هاهنا وفي قوله: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) بمعنى العلم ، وهذا لو لم يكن مستحيلا فِي اللغة أيضا ، ثم أزيل به لفظ الإذن إلى لفظ العلم لكان غير مقبول إلا من منزله أو رسوله أو جماعة الأمة وكيف وكسر الألف يبطل تأويلهم فِي جميع اللغات.

في القياس والتقليد

وفي إنزاله - جل وتعالى - الكتاب حاكما بيننا فِي اختلافنا حجة لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت