فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21903 من 466147

ألا تراه - عز وجل - كيف اشترط إصلاح ما أفسد بكتمان البينات والهدى، وبيانه للناس بعدما كتموا، وقالت (فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ) ، ولوندموا على الكتمان، ولم يصلحوه فِي المستقبل بالبيان ما نفعتهم التوبة، إذ ندمهم على فعل يستطيعونه بعد الندم، ويقدرون أن يوصلوا منفعته إلى المكتومين عنهم لا ينفعهم، وهو كالمداجاة (1) والله - جل جلاله - لا مداجاة معه.

وما كان من شيء لا يمكن رده، فالندم كاف منه كمواقعة الزنا، وشرب الخمر وأشباههما إذا فات لا يمكن تلافيه بالرد، فأكثر ما فيه الإضمار على ترك المعاودة، وهذا ليس برد.

حجة خانقة علي المرجئة"."

قوله: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ)

إلى قوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(177 ) )

حجة خانقة

(1) المداجاة هي: المداراة فِي الأمر والمساترة فيه، مأخوذ من داجي الرجل مداجاة إذا ساتره بالعداوة. انظر لسان العرب (14/ 249) مادة دجا.

للمرجئة جدا، لأنه - جل وتعالى - لم يثبت لهم الصدق إلا بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وغيرهما من الأعمال التي ذكرها معهما، وهم لا يخالفون أن من لم يكن صادقا كان إيمانه غير ثابت له.

قوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ)

حجة لمن قال: الوصية لمن كان غير وارث من الأقربين باقية، لأن آي المواريث إن كانت نسخت وصية الوارثين فلم تنسخ وصية غيرهم، ومن اعتل بإبطال الوصية لهم بحديث عمران ابن حصين فِي العبيد فقد أغفل كل الإغفال، وناقض

نفسه كل النقض، إذ من أصله أن السنة لا تنسخ القرآن، فنسخ بتوهم فِي حديث عمران لا بنص فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت