فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21744 من 466147

قوله: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} قدر المفسر يأتي إشارة إلى أن نصر الله فاعل بفعل محذوف، ولكن الأحسن جعله مبتدأ مؤخراً ومتى خبر مقدم، وليس قول الرسول قلقاً وعدم صبر بل ذلك دعاء وطلب لما وعده الله به.

قوله: {أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} أخذ من ذلك أنه إذا اشتد الكرب كان الدعاء بالفرج مستجاباً، قال تعالى:

{أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62]

وقد حقق الله ذلك سريعاً كما قال في سورة الأحزاب: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} .

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ}

«إن قلت» : كيف مات هؤلاء مرتين مع قوله تعالى: {لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى} [الدخان: 56] ؟

قلت: إن الموت قبل استيفاء الأجل، إما عقوبة كموت الذين سألوا الرؤية قبلهم، أو عبرة كموت العزيز وحماره.

{اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ}

قوله: {لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ} هذا من صفات السلوب والسنة هي النوم في العين وهي نوم الأنبياء.

قوله: {وَلاَ نَوْمٌ} عرف بأنه فترة طبيعية تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة وعقله الإدراك.

«إن قلت» : حيث كان منزهاً عن السِّنَة فهو منزه عن النوم بالأول؟

أجيب بأنه زيادة في الإيضاح، وأجيب أيضاً بأنه ذكر النوم لأنه ربما يتوهم من كونه يهجم قهراً أنه يغلبه فلا يلزم من نفي السنة نفي النوم وهذا هو الأثم، لأنه لا يلزم من نفي الأخف نفي الأثقل.

«إن قلت» : إن الملائكة أيضاً لا تأخذهم سنة ولا نوم فليس في ذكر هذه الصفة مزيد مزية.

أجيب: بأن تنزه الملائكة عن النوم من إخبار الله فقط، وإلا فالعقل يجوزه عليهم بخلاف تنزه الله عنه، فالدليل العقلي قائم على تنزهه عنه.

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}

«إن قلت» : إن إيمان الأنبياء حق يقين لا علم يقين ولا عين يقين، فكيف يطلب إبراهيم الانتقال من علم اليقين إلى عين اليقين مع أن مرتبته فوق ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت