فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21564 من 466147

وقال ابن المنيّر: اشتملت آية الكرسي على ما لم تشتمل عليه آية من أسماء الله تعالى وذلك أنها مشتملة على سبعة عشر موضعا، فيها اسم الله تعالى ظاهرا في بعضها ومستكنا في بعض، وهي: الله، هو، الحيّ، القيوم، ضمير: لا تأخذه، و: له، و:

عنده، و: بإذنه، و: يعلم، و: علمه، و: شاء، و: كرسيه، و: يئوده. ضمير: حفظهما، المستتر الّذي هو فاعل المصدر، و: هو، العليّ، العظيم. وإن عدّدت الضمائر المتحمّلة في: الحيّ، القيّوم العليّ، العظيم، والضمير المقدّر قبل: والحيّ على أحد الأعاريب صارت اثنين وعشرين.

وقال الغزاليّ: إنّما كانت آية الكرسيّ سيّدة الآيات لأنها اشتملت على ذات الله وصفاته وأفعاله فقط ليس فيها غير ذلك، ومعرفة ذلك هي المقصد الأقصى في العلوم، وما عداه تابع له، والسيّد اسم للمتبوع المقدم، فقوله: {اللَّهُ} إشارة إلى الذات، {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} إشارة إلى توحيد الذات. {الْحَيُّ الْقَيُّومُ} إشارة إلى صفة الذات وجلاله، فإنّ معنى {الْقَيُّومُ} الذي يقوم بنفسه، ويقوم به غيره، وذلك غاية الجلال والعظمة. {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} تنزيه وتقديس له عمّا يستحيل عليه من أوصاف الحوادث، والتقديس عمّا يستحيل أحد أقسام المعرفة، {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} إشارة إلى الأفعال كلها، وأنّ جميعها منه وإليه. {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} إشارة إلى انفراده بالملك والحكم والأمر، وأنّ من يملك الشفاعة إنما يملكها بتشريفه إيّاه والإذن فيها، وهذا نفي الشركة عنه في الحكم والأمر. {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} إلى قوله: {شَاءَ} إشارة إلى صفة العلم، وتفضيل بعض المعلومات، والانفراد بالعلم، حتى لا علم لغيره إلا ما أعطاه ووهبه، على قدر مشيئته وإرادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت