فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21554 من 466147

وقوله: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} [البقرة: 222] أي: حتى يطهرن

من الدم ويتطهّرن بالماء، فإذا طهرن وتطهرن فأتوهنّ.

وقوله: {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً} [التوبة: 102] أي: عملا صالحا بسيئ، وآخر سيئا بصالح.

قلت: ومن لطيفه قوله: {فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كَافِرَةٌ} [آل عمران: 13] أي: فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله، وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت.

وفي «الغرائب» للكرمانيّ: في الآية الأولى التقدير: مثل الذين كفروا يا محمد كمثل الناعق مع الغنم: فحذف من كلّ طرف ما يدلّ عليه الطرف الآخر، وله في القرآن نظائر، وهو أبلغ ما يكون من الكلام. انتهى.

ومأخذ هذه التسمية من الحبك، الذي معناه: الشدّ والإحكام وتحسين أثر الصنعة في الثوب، فحبك الثوب سدّ ما بين خيوطه من الفرج وشدّه وإحكامه بحيث يمنع عنه الخلل مع الحسن والرّونق.

وبيان أخذه منه: من أنّ مواضع الحذف من الكلام شبّهت بالفرج بين الخيوط، فلمّا أدركها الناقد البصير بصوغه الماهر في نظمه وحوكه، فوضع المحذوف مواضعه. كان حابكا له مانعا من خلل يطرقه، فسدّ بتقديره ما يحصل به الخلل، مع ما أكسبه من الحسن والرونق.

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) }

قاعدة قال المحقّقون: إذا ورد التعجّب من الله صرف إلى المخاطب، كقوله: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} أي: هؤلاء يجب أن يتعجّب منهم. وإنما لا يوصف تعالى بالتعجّب لأنه استعظام يصحبه الجهل، وهو تعالى منزّه عن ذلك، ولهذا تعبّر جماعة بالتعجيب بدله: أي: أنه تعجيب من الله للمخاطبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت