فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21553 من 466147

{وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171) }

النوع الثالث: ما يسمى بالاحتباك: وهو من ألطف الأنواع وأبدعها، وقلّ من تنبه له أو نبّه عليه من أهل فنّ البلاغة، ولم أره في شرح بديعية الأعمى لرفيقه الأندلسيّ. وذكره الزركشي في «البرهان» ولم يسمّه هذا الاسم، بل سمّاه الحذف المقابليّ.

وأفرده بالتصنيف من أهل العصر العلامة برهان الدين البقاعيّ، قال الأندلسيّ في «شرح البديعيّة» : من أنواع البديع: الاحتباك، وهو نوع عزيز، وهو أن يحذف من الأوّل ما أثبت نظيره في الثاني، ومن الثاني ما أثبت نظيره في الأوّل، كقوله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ} الآية، التقدير: ومثل الأنبياء والكفار كمثل الذي ينعق والذي ينعق به، فحذف من الأول الأنبياء لدلالة {الَّذِي يَنْعِقُ} عليه، ومن الثاني الذي ينعق به لدلالة {الَّذِينَ كَفَرُوا} عليه.

وقوله: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ} [النمل: 12] التقدير: تدخل غير بيضاء، وأخرجها تخرج بيضاء، فحذف من الأول (غير بيضاء) ومن الثاني (وأخرجها) .

وقال الزركشيّ: هو أن يجتمع في الكلام متقابلان، فيحذف من كلّ واحد منهما مقابله لدلالة الآخر عليه، كقوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35) } [هود: 35] التقدير: إن افتريته فعليّ إجرامي وأنتم برآء منه، وعليكم إجرامكم وأنا بريء ممّا تجرمون.

وقوله: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [الأحزاب: 24] التقدير: ويعذّب المنافقين إن شاء فلا يتوب عليهم، أو يتوب عليهم فلا يعذبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت