فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21548 من 466147

ومنه: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ} فإنّ إنزال الخير مناسب للربوبية، وأعاده بلفظ (الله) لأنّ تخصيص الناس بالخير دون غيرهم مناسب للإلهية، لأنّ دائرة الربوبية أوسع.

{وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارى (111) }

اللف والنشر: هو أن يذكر شيئان أو أشياء، إمّا تفصيلا بالنصّ على كلّ واحد، أو إجمالا بأن يؤتى بلفظ يشتمل على متعدّد، ثم يذكر أشياء على عدد ذلك، كلّ واحد يرجع إلى واحد من المتقدم، ويفوّض إلى عقل السامع ردّ كلّ واحد إلى ما يليق به.

فالإجماليّ: كقوله تعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارى} أي: وقالت اليهود: لن يدخل الجنة إلّا اليهود، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلّا النصارى وإنما سوّغ الإجمال في اللفّ ثبوت العناد بين اليهود والنصارى، فلا يمكن أن يقول أحد الفريقين بدخول الفريق الآخر الجنة، فوثق بالعقل في أنه يردّ كلّ قول إلى فريقه لأمن اللّبس، وقائل ذلك يهود المدينة ونصارى نجران.

{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115) }

ومن ذلك: قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} الآية. فقد يقال: ما وجه اتصاله بما قبله، وهو قوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ} [البقرة: 114] الآية.

وقال الشيخ أبو محمد الجوينيّ في تفسيره: سمعت أبا الحسن الدهّان يقول: وجه اتصاله هو أنّ ذكر تخريب بيت المقدس قد سبق، أي: فلا يجرمنّكم ذلك، واستقبلوه، فإنّ لله المشرق والمغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت