{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى ... (120) }
قوله تعالى: {إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى} ، وفي آل عمران، {إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ} [آل عمران: 73] ، لأنّ الهدى في البقرة المراد به تحويل القبلة، وفي آل عمران المراد به الدّين، لتقدّم قوله: {لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} [آل عمران: 73] ومعناه: إنّ دين الله الإسلام.
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) }
(ضوابط)
1.كلّ ما في القرآن من (الّذي) و (الذين) : يجوز فيه الوصل بما قبله نعتا، والقطع على أنه خبر، إلّا في سبعة مواضع، فإنّه يتعين الابتداء بها: {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ} في [البقرة: 121] . {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ فيها} [البقرة: 146] .
وفي الأنعام أيضا [20] .
{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا} في [البقرة: 275] .
{الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا} في براءة: [20] .
{الَّذِينَ يُحْشَرُونَ} في الفرقان: [34] .
{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ} في غافر: [7] .
وفي الكشاف في قوله: {الَّذِي يُوَسْوِسُ} [الناس: 5] . يجوز أن يقف القارئ على الموصوف ويبتدئ ب {الَّذِي} إن حملته على القطع، بخلاف ما إذا جعلته صفة.
وقال الرّمّاني: الصّفة إن كانت للاختصاص امتنع الوقف على موصوفها دونها، وإن كانت للمدح جاز، لأنّ عاملها في المدح غير عامل الموصوف.
{قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) }