فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21535 من 466147

إذا عرفت هذا: فتقديم (هم) أفاد أنّ غيرهم ليس كذلك فلو جعلنا التقدير: (لا يوقنون إلّا بالآخرة) كان المقصود المهمّ: النفي، فيتسلّط المفهوم عليه، فيكون المعنى إفادة: أنّ غيرهم يوقن بغيرها، كما زعم المعترض، ويطرح إفهام أنه لا يوقن بالآخرة، ولا شكّ أنّ هذا ليس بمراد، بل المراد إفهام أنّ غيرهم لا يوقن بالآخرة فلذلك حافظنا على أنّ الغرض الأعظم إثبات الإيقان بالآخرة، ليتسلّط المفهوم عليه، وأنّ المفهوم لا يتسلّط على الحصر لأنّ الحصر لم يدلّ عليه بجملة واحدة مثل (ما) و (إلّا) ومثل (إنما) وإنما دلّ عليه بمفهوم مستفاد من منطوق، وليس أحدهما متقيّدا بالآخر حتى نقول: إنّ المفهوم أفاد نفي الإيقان المحصور، بل أفاد نفي الإيقان مطلقا عن غيرهم. وهذا كلّه على تقدير تسليم الحصر، ونحن نمنع ذلك، ونقول: إنّه اختصاص، وإنّ بينهما فرقا. انتهى كلام السبكي.

{خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ (7) }

{خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ} شبّهها في ألّا تقبل الحقّ بالشيء الموثوق المختوم، ثم أثبت لها الختم.

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) }

قاعدة: نفي العامّ يدل على نفي الخاص، وثبوته لا يدلّ على ثبوته. وثبوت الخاصّ يدل على ثبوت العام، ونفيه لا يدلّ على نفيه، وشكّ أنّ زيادة المفهوم من اللفظ توجب الالتذاذ به، فلذلك كان نفي العام أحسن من نفي الخاص، وإثبات الخاصّ أحسن من إثبات العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت