فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21523 من 466147

فإن قلتَ: كيف جعل"أنْ تَضِلَّ"علةً لاستشهاد المرأتين بدل رجل، مع أن علَّته إنما هو التذكير.

قلتُ: بل علَّته"أن تَضِلَّ"لأن الضلال من إحداهما يكثر وقوعُه فصلح أن يكون علَّة لاستشهادهما، وبتقدير عدم صلوحه فالتعليل"بأنْ تَضِلَّ"فِي الحقيقة إنما هو للتذكير، ومن شأن العرب إذا كانت للعلَّة عِلَّة، قدَّموا ذكر علَّة العِلَّة، وجعلوا العِلَّة معطوفة عليها بالفاء، لتحصل الدلالتان معاً بعبارة واحدة، كقولك: أعددتُ الخشبة أن يميل الجدار، فأدعمتُه بها، فالِإدعامُ علَّةٌ فِي إعداد الخشبة، والميْلُ علَّةُ الِإدعام.

121 -قوله تعالى: (وَإِنْ كنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجدُوا كاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَة. .) .

فإن قلتَ: كيف شرط السفر فِي الارتهان مع أنه ليس بشرطٍ فيه؟

قلتُ: لم يذكره لتخصيص الحكم به، بل لكونه مظنة عوز الكاتب، والشاهد، الموثوق بهما.

122 -قوله تعالى: (وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ. .) .

فإن قلتَ: ما فائدة ذكر القلب، مع أن الجملة موصوفة بالِإثم؟

قلتُ: لمَّا كان كتمانُ الشهادة هو إضمارُها فِي القلب، وإثمه مكتسباً بالقلب وبه، أسند الِإثم إليه، لأن إسناد الفعل إلى الجارحة التي يعمل بها أبلغُ، كما

يُقال: هذا ممَّا أبصرتْه عينايَ، وسمعتْه أذناي، وعلِمه قلبي.

123 -قوله تعالى: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بهِ اللَّهُ. .) .

إن قلتَ: كيف قال فِي الإِخفاء"يُحاسبْكُمْ به اللهُ"مع أن حديث النفس لا إثم فيه، للحديث المشهور فيه، ولأنه لا يمكن الاحتراز منه؟

قلتُ: ذلك منسوخ بقوله"لا يُكلفُ اللَّهُ نَفْساً إلّاَ وُسْعَها".

أو المرادُ بالِإخفاء: العزمُ القاطعُ، والاعتقادُ الجازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت