فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21521 من 466147

112 -قوله تعالى: (وَيُكفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سيِّئَاتِكُمْ. .) .

ذكر"مِنْ"هنا خاصة، موافقةً لما بعدها فِي ثلاث آيات، ولأن الصَّدقات لا تكفِّر جميع السيِّئات.

112 -قوله تعالى: (لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا. .) .

فإن قلتَ: هذا يُفهم أنهم كانوا يسألون برفق، مع

أنه قال:"يحسَبُهمُ الجَاهِلُ أغنياءَ من التَّعفُّفِ"؟

قلتُ: المرادُ نفيُ المقيّد والقيد جميعاً كما فِي قوله تعالى"لا ذَلُولٌ تُثيرُ الأرضَ"وقوله"اللَّهُ الذِي رَفَعَ السَّمواتِ بغيرِ عَمَدٍ ترونها".

114 -قوله تعالى: (الَّذِينَ يَأكلُونَ الرِّبَا. .) .

خصَّ الأكل بالذِّكر مع أنَّ غيره كاللّبس، والادّخار، والهبة كذلك، لأنه أكثرُ وأهمُّ انتفاعاً بالمال، إذْ لا بدَّ منه.

أو أُريد بالأكل الانتفاعُ، كما يُقال: فلانٌ أكل ماله، إذا انتفع به فِي الأكل وغيره.

115 -قوله تعالى: (ذَلِكَ بَأنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا البَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا. .) .

فإن قلتَ: كيف قالوا ذلكَ، مع أن مقصودهم تشبيه الربا بالبيع المتَّفق على حِلِّه؟

قلتُ: جاء ذلكَ على طريق المبالغة، لأنه أبلغُ من اعتقادهم أن الربا حلالٌ كالبيع، كالتشبيه فِي قولهم: القمرُ وجهُ زيدٍ، والبحرُ ككفَه، إذا أرادوا المبالغة. أو أنَّ مقصودهم أنَّ البيع والربا يتماثلان من جميع الوجوه، فساغ قياسُ البيع على الربا كعكسه.

116 -قوله تعالى: (وَمَنْ عَادَ فَأوْلَئِكَ أصْحَابِ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) .

إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن مرتكب الكبيرة كاَكل الربا لا يُخلَّد فِي النَار؟

قلتُ: الخلودُ يُقال لطول البقاء، وإن لم يكن بصيغة التأبيد، كما يُقال: خلد الأميرُ فلاناً فِي الحبس إذا أطال حبسه.

أو المراد بقوله"وَمَنْ عَادَ"العائد إلى استحلال أكل الربا، وهو بذلك كافر، والكافرُ مخلد فِي النَّار على التأبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت